
يزيد الراجحي يتحدى رالي البرتغال بعد تعثره في داكار
مقدمة: طموح متجدد ليزيد الراجحي
يستعد البطل السعودي والعالمي في رياضة المحركات، يزيد الراجحي، لتسجيل عودة قوية ومثيرة إلى ساحات التنافس الدولية من خلال المشاركة في رالي رايد البرتغال «بي بي أولتيميت». تمثل هذه المشاركة ثاني جولات بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة (W2RC)، والمقرر إقامتها خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 مارس الجاري. وتكتسب هذه الجولة طابعاً فريداً حيث تقام منافساتها عبر أراضي دولتين أوروبيتين متجاورتين، هما البرتغال وإقليم إكستريمادورا في إسبانيا. تأتي هذه الخطوة ضمن حملة الراجحي التنافسية الشرسة في البطولة، حيث يسعى جاهداً لمواصلة حضوره القوي ومقارعة نخبة السائقين والفرق العالمية.
السياق التاريخي وفرصة التعويض
تأتي هذه المشاركة في وقت حاسم للبطل السعودي، خاصة بعد الحظ العاثر الذي واجهه في رالي داكار العريق خلال شهر يناير الماضي. لم يُكتب للراجحي الاستمرار حتى المراحل النهائية في داكار بسبب خروجه المبكر من السباق، مما يجعل رالي البرتغال فرصة ذهبية للتعويض. يطمح الراجحي من خلال هذه الجولة والجولات القادمة إلى طي صفحة داكار، والتركيز المطلق على حصد أكبر عدد ممكن من النقاط لتحسين موقعه في الترتيب العام لبطولة العالم، في ظل منافسة محتدمة بين أبرز الفرق المصنعية. وتاريخياً، تُعد بطولة (W2RC) قمة الهرم في سباقات التحمل، وقد أثبت الراجحي مراراً قدرته على اعتلاء منصات التتويج فيها.
تفاصيل رالي البرتغال: تحدي التضاريس المزدوجة
على الصعيد الفني، يُعد رالي البرتغال من أبرز جولات البطولة بسبب طبيعته الجغرافية المختلفة. تنطلق المنافسات من مدينة غراندولا جنوب البرتغال، لتقطع مسافة إجمالية تبلغ 2175 كيلومتراً، منها 1320 كيلومتراً مخصصة كمراحل خاصة خاضعة للتوقيت. وما يميز هذا الرالي هو مساراته التي تمتد عبر طرق ضيقة وتقنية وحصوية، وصولاً إلى خط النهاية في مدينة لولي. هذا النوع من التضاريس يختلف جذرياً عن الكثبان الرملية والصحاري المفتوحة التي تشتهر بها راليات مثل داكار وأبوظبي والمغرب، مما يتطلب من المتسابقين أعلى مستويات التركيز والمهارة الفائقة في التحكم.
الأهمية والتأثير: أبعاد محلية ودولية
تحمل مشاركة الراجحي أبعاداً تتجاوز مجرد التنافس الرياضي؛ فعلى المستوى المحلي، تعكس مشاركته التطور الكبير في قطاع الرياضة السعودي تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تدعم حضور الأبطال السعوديين عالمياً. أما إقليمياً ودولياً، فإن استمرار الراجحي في المنافسة يعزز من مكانة السائقين العرب في رياضة المحركات، ويثبت قدرتهم على التفوق في بيئات وتضاريس أوروبية معقدة.
دعم مستمر وتصريحات البطل
من جانبه، أعرب يزيد الراجحي عن تقديره العميق للدعم المستمر الذي يحظى به من شريكه الرسمي «جميل لرياضة المحركات»، مشيداً بالدور الكبير الذي يلعبه هذا الدعم في مسيرته الرياضية، ومؤكداً أنه يشكل عنصراً أساسياً في استمراره بالمنافسة بقوة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية.
وفي تصريح يعكس روح التحدي، قال الراجحي: «نحن مستعدون لخوض تحدي رالي رايد البرتغال، ونسعى لتقديم أداء قوي والمنافسة على مراكز متقدمة. مشاركتنا هذا الموسم في بطولة العالم مهمة بالنسبة لنا، خصوصاً بعد أن لم تسر الأمور في رالي داكار هذا العام كما كنا نخطط لها. لذلك نركز الآن على العودة بقوة، وجمع أكبر عدد ممكن من النقاط في البطولة، والاستفادة من كل جولة لتعزيز جاهزيتنا للمنافسات القادمة».



