اليمن يرحب بتصنيف أوروبا للحرس الثوري منظمة إرهابية

رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بقرار البرلمان الأوروبي الذي يدعو إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في مسار التعامل الدولي مع التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني وأذرعه العسكرية في المنطقة والعالم.
وأكدت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها، أن هذا التحرك الأوروبي ينسجم مع المطالب المستمرة للحكومة اليمنية بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، ودعمها المستمر للميليشيات الحوثية بالمال والسلاح والخبرات العسكرية، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب ومفاقمة المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
خلفية القرار الأوروبي وسياقه
يأتي تصويت البرلمان الأوروبي بالأغلبية لصالح هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والعواصم الغربية توتراً متصاعداً. وتعود أسباب هذا التوجه الأوروبي إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات الشعبية الداخلية، بالإضافة إلى التقارير الاستخباراتية التي تؤكد تورط طهران في تزويد روسيا بطائرات مسيرة استخدمت في الحرب ضد أوكرانيا، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.
الدور الإيراني في اليمن والمنطقة
منذ سنوات، تتهم الحكومة اليمنية والتحالف العربي الحرس الثوري الإيراني بلعب دور محوري في زعزعة استقرار اليمن من خلال تحويله إلى منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ويرى مراقبون أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيضيق الخناق على شبكات التهريب التي تستخدمها إيران لنقل الأسلحة المتطورة إلى الحوثيين، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع
يحمل هذا التوجه الأوروبي دلالات سياسية وقانونية بالغة الأهمية، حيث يمهد الطريق لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية أكثر صرامة على الكيانات والأفراد المرتبطين بالحرس الثوري. وعلى الصعيد الإقليمي، يعد هذا القرار رسالة طمأنة للدول العربية التي عانت طويلاً من التدخلات الإيرانية، ويؤكد وجود إجماع دولي متنامٍ حول ضرورة تحجيم النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي الختام، دعت الأوساط السياسية اليمنية الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة والقرارات غير الملزمة إلى اتخاذ إجراءات تنفيذية عاجلة تضمن وقف تدفق السلاح الإيراني إلى اليمن، ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.



