العالم العربي

إجماع يمني يدعم جهود السعودية لتهدئة الشرق الأوسط

أظهرت الأوساط السياسية والشعبية في اليمن إجماعاً واسعاً وتأييداً مطلقاً للموقف السعودي الرامي إلى احتواء التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، وتجنيب المنطقة ويلات صراع إقليمي قد تكون له تداعيات كارثية. ويأتي هذا التضامن اليمني ليعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وإيمان اليمنيين بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كصمام أمان للأمن القومي العربي والإسلامي.

الدور القيادي للمملكة في حفظ الاستقرار الإقليمي

تاريخياً، لطالما قادت المملكة العربية السعودية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في أوقات الأزمات الكبرى، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها الدينية. وفي ظل التوترات الحالية التي تشهدها المنطقة، برزت الدبلوماسية السعودية كقوة عاقلة تسعى لفرض لغة الحوار والتهدئة بدلاً من لغة الحرب. ويدرك الشارع اليمني، بمختلف مكوناته، أن التحركات السعودية لا تهدف فقط لحماية مصالح المملكة، بل تمتد لتشمل حماية دول الجوار والمنطقة برمتها من الانزلاق في فوضى أمنية قد تعصف بمقدرات الشعوب لسنوات طويلة.

أهمية الموقف السعودي بالنسبة للملف اليمني

يكتسب الدعم اليمني للموقف السعودي أهمية خاصة نظراً للوضع الداخلي الحساس في اليمن. فاليمن، الذي لا يزال يعاني من آثار الحرب والنزاع الداخلي، يعتبر الأكثر تضرراً من أي تصعيد إقليمي محتمل. ويرى المراقبون أن نجاح الجهود السعودية في نزع فتيل التوتر في الإقليم سينعكس إيجاباً على مسار السلام في اليمن، حيث أن الاستقرار الإقليمي يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي تسوية سياسية داخلية. وتدعم الحكومة اليمنية الشرعية وكافة القوى الوطنية الجهود السعودية، معتبرة أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج.

الأبعاد الاستراتيجية والأمنية في البحر الأحمر

لا يمكن فصل هذا الإجماع اليمني عن السياق الجغرافي والاستراتيجي، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. فالتصعيد في المنطقة يهدد بشكل مباشر خطوط الملاحة الدولية، وهو ما يمس الاقتصاد اليمني الهش بشكل مباشر. ومن هنا، يأتي التأييد اليمني للرؤية السعودية التي تشدد على ضرورة النأي بالمنطقة عن الصراعات الدولية وحماية الممرات المائية، لضمان استمرار تدفق الغذاء والدواء والطاقة، وهو ما يصب في مصلحة المواطن اليمني والعربي على حد سواء.

رسالة وحدة وتضامن عربي

في الختام، يبعث هذا الإجماع اليمني رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الجبهة الداخلية العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، تقف موحدة في وجه المخاطر المحدقة. ويؤكد هذا الموقف أن الحلول الدبلوماسية والسياسية التي تطرحها الرياض هي المسار الأكثر واقعية وأماناً لضمان مستقبل مستقر للمنطقة، بعيداً عن المغامرات العسكرية والحسابات الضيقة التي قد تدخل الشرق الأوسط في نفق مظلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى