
وزير التجارة اليمني: الدعم السعودي ركيزة لاستقرار الاقتصاد
أكد وزير التجارة والصناعة اليمني، محمد الأشول، أن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن لم يعد مجرد مساعدات إغاثية عابرة، بل تحول إلى ركيزة استراتيجية حاسمة ضمنت بقاء مؤسسات الدولة وصمود الاقتصاد الوطني في وجه التحديات العاصفة. وأوضح في حديث خاص لصحيفة «عكاظ» أن هذا الدعم يمثل امتداداً لمواقف المملكة التاريخية تجاه اليمن، مشيراً إلى دوره المحوري في الدفع بعجلة التعافي الشامل.
طوق نجاة في ظل توقف الصادرات النفطية
تكتسب تصريحات الوزير الأشول أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الاقتصادي الحرج الذي يمر به اليمن حالياً. فمنذ استهداف المليشيات الحوثية لموانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة، فقدت الموازنة العامة للدولة أهم مواردها المالية من العملة الصعبة. وفي هذا السياق، أشار الأشول إلى أن الدعم السعودي شكّل «شريان حياة حقيقي»، حيث ساهم في سد الفجوة التمويلية الهائلة وعزز قدرة الحكومة الشرعية على الوفاء بالتزاماتها، مما حال دون الانزلاق نحو انهيار اقتصادي شامل كان يهدد بتبعات كارثية على المستوى المعيشي للمواطنين.
من الإغاثة إلى التنمية المستدامة
وفي توصيف دقيق لطبيعة التدخلات السعودية، وصف الوزير الدعم بأنه انتقل من مربع «الإعانة» التقليدية إلى مربع «الإنتاج»، واصفاً إياه بـ«التدخلات الجراحية الدقيقة». هذا التحول النوعي يظهر جلياً من خلال المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تستهدف البنية التحتية والقطاعات الحيوية. وأكد الأشول أن هذه السياسة الاقتصادية الذكية استهدفت مفاصل الاقتصاد اليمني، وغطت جوانب استثمارية كانت تعجز الموازنة العامة عن تمويلها، مما ساعد في تحريك عجلة السوق المحلية.
دعم البنك المركزي واستقرار العملة
وتطرق وزير التجارة إلى الدور المحوري للودائع والمنح المالية السعودية المقدمة للبنك المركزي اليمني. وتُعد هذه الودائع الركيزة الأساسية التي ساهمت في كبح جماح التضخم والحفاظ على استقرار نسبي لسعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية الأساسية وقدرة المواطنين الشرائية. وأوضح أن الدعم لم يتوقف يوماً، بل استمر بقوة لتعزيز الأمن الغذائي وتأمين رواتب قطاعات حساسة مثل وزارتي الدفاع والداخلية، مما عزز من تماسك الجبهة الداخلية.
إنعاش قطاع الطاقة والقطاع الخاص
ولفت الأشول إلى الأثر الإيجابي الكبير لمنحة المشتقات النفطية السعودية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء. هذا الدعم لم يقتصر أثره على إضاءة المنازل، بل كان له دور جوهري في خفض تكاليف الإنتاج على القطاع الخاص الذي كان يتكبد خسائر فادحة نتيجة انقطاع التيار والاعتماد على بدائل طاقة مكلفة. وأكد أن استقرار إمدادات الطاقة فتح آفاقاً جديدة لإنعاش الحركة التجارية والاستثمارية، وعزز من حرية تنقل رؤوس الأموال، مما يعطي مؤشرات مطمئنة بأن اليمن يسير بخطى ثابتة، بدعم من الأشقاء، نحو مرحلة التعافي الاقتصادي.



