الموقف السعودي في اليمن: إشادة واسعة بحزم المملكة لدعم الاستقرار

لاقى البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية بشأن التطورات الأخيرة في المشهد اليمني ترحيباً واسعاً في الأوساط اليمنية، حيث اعتبر مواطنون ومراقبون أن الموقف السعودي في اليمن يمثل حجر الزاوية لاستعادة الدولة وضمان استقرار المنطقة. وأكدت ردود الفعل الشعبية والسياسية أن الحزم السعودي تجاه وقف تسليح أي جهات خارج إطار الدولة يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تجنيب اليمن منزلقات الفوضى.
أبعاد تاريخية ومسؤولية أخوية
تأتي هذه الإشادات في سياق الدور التاريخي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في اليمن، والذي لم يقتصر يوماً على الجانب السياسي فحسب، بل امتد ليشمل الجوانب الإنسانية والتنموية. ويرى مراقبون أن البيان الأخير يُعد امتداداً لجهود المملكة المستمرة، بدءاً من المبادرة الخليجية، ومروراً بقيادة التحالف العربي لدعم الشرعية، وصولاً إلى اتفاق الرياض الذي أسس لمرحلة الشراكة الوطنية. هذا التسلسل التاريخي يؤكد أن الرياض تتعامل مع الملف اليمني باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي وأمن الجزيرة العربية.
إشادة بالحكمة السياسية والحزم
وفي هذا الصدد، يقول خالد العمودي إن البيان السعودي جاء بلغة سياسية متزنة تعكس عمق العلاقات الأخوية، مشيراً إلى أن المملكة تنطلق من منطلق إنساني ومسؤول يضع مصلحة المواطن اليمني فوق كل اعتبار. من جانبه، يؤكد عبدالله بانافع أن الرسالة كانت واضحة وحازمة بأن أمن المملكة واليمن خط أحمر، معتبراً أن هذا الموقف يهدف لحماية البسطاء من تبعات الصراعات الجانبية، ومثمناً تغليب المملكة للغة الحوار.
القضية الجنوبية في إطار وطني
وفيما يتعلق بالتعاطي مع القضايا الداخلية الحساسة، أشار صالح مشيع إلى النضج السياسي الذي تضمنه البيان، حيث وازنت المملكة بين الحزم والدعوة للحوار. بينما أوضح أكرم مصطفى، وهو من أبناء المحافظات الجنوبية، أن تأكيد البيان على عدالة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع يبعث برسائل طمأنة بأن الحلول المستدامة تأتي عبر التوافق لا عبر فرض الأمر الواقع، وهو ما يعكس فهماً عميقاً لجذور الأزمة.
الاستقرار الإقليمي وأمن الممرات
لا ينفصل استقرار اليمن عن أمن المنطقة والعالم، نظراً لموقعه الاستراتيجي المشرف على ممرات الملاحة الدولية. وفي هذا السياق، يضيف ياسر عبدالله أن الموقف السعودي يجسد إحساساً عالياً بالمسؤولية الإقليمية، حيث تعمل الرياض على منع تحول اليمن إلى بؤرة توتر تهدد السلم الدولي. وأكد أن الجهود الدبلوماسية السعودية تؤكد مكانتها كركيزة أساسية للأمن.
صمام أمان للمستقبل
واختتم أحمد السقاف الحديث بالتأكيد على أن المواقف السعودية الثابتة أثبتت أنها “صمام أمان” حقيقي للمنطقة، مشيراً إلى أن الارتباط الوثيق بين أمن البلدين يجعل من الدعم السعودي خياراً استراتيجياً لا غنى عنه. ووجه السقاف الشكر للمملكة على وقوفها الدائم كشقيق داعم في أحلك الظروف، معتبراً أن العقلانية والحكمة التي تدير بها المملكة الملف اليمني هي الطريق الأقرب لبناء مستقبل آمن ومستقر.



