أهداف يوسف النصيري مع الاتحاد في دوري أبطال آسيا

واصل المهاجم المغربي الدولي يوسف النصيري، نجم خط هجوم فريق الاتحاد السعودي، تقديم مستويات لافتة وعزف سيمفونية التألق، مؤكداً جدارته بارتداء قميص "العميد". وقد نجح النصيري في وضع بصمته التهديفية مجدداً ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، ليقود فريقه لتحقيق انتصار عريض ومستحق، مقترباً بخطوات ثابتة من معادلة أرقام النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما على الصعيد القاري.
تفاصيل ليلة الانتصار في الدوحة
في أمسية كروية مثيرة احتضنها استاد جاسم بن حمد في العاصمة القطرية الدوحة، ترجم النصيري تألقه بهدف رائع في شباك السد القطري، وذلك ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة المجموعات لمنطقة الغرب. المباراة التي انتهت بنتيجة عريضة قوامها (4 – 1) لصالح الاتحاد، شهدت سيطرة ميدانية واضحة للنمور.
افتتح حسام عوار مهرجان الأهداف مبكراً في الدقيقة (10)، قبل أن يضيف النصيري الهدف الثاني ببراعة في الدقيقة (18). وتواصل الضغط الاتحادي ليثمر عن هدف ثالث بالنيران الصديقة عبر لاعب السد بيدرو ميغيل في الدقيقة (33). وفي الشوط الثاني، اختتم ستيفان كيلر الرباعية في الدقيقة (63)، بينما سجل رافا موخيكا هدف حفظ ماء الوجه للسد في الدقيقة (38).
مطاردة أرقام بنزيما وتأثير الصفقة
بهذا التألق، رفع المهاجم المغربي رصيده إلى 3 مساهمات تهديفية في البطولة القارية خلال مباراتين فقط (هدفان وتمريرة حاسمة). هذه الأرقام تضعه على بعد مساهمتين فقط من معادلة الرقم الآسيوي للمهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي يمتلك 5 مساهمات (4 أهداف وصناعة واحدة) خلال 7 مباريات، وذلك قبل انتقاله إلى نادي الهلال في فترة الانتقالات الشتوية وفقاً لسياق المنافسة الحالي.
وتعكس هذه الأرقام الانطلاقة الصاروخية للنصيري، الذي وصل إجمالاً إلى 4 مساهمات تهديفية في أول 4 مباريات له بقميص الاتحاد في مختلف المسابقات، موزعة بين هدف في دوري روشن السعودي، وثنائية وصناعة في المعترك الآسيوي.
الاتحاد وتاريخ من المجد القاري
تأتي أهمية هذا الفوز وتألق النصيري في سياق سعي نادي الاتحاد لاستعادة أمجاده القارية. يُعد الاتحاد أحد أعمدة الكرة الآسيوية تاريخياً، حيث سبق له التربع على عرش القارة بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين في عامي 2004 و2005، وهو إنجاز لا يزال محفوراً في ذاكرة الجماهير. وجود مهاجم قناص مثل النصيري يعيد للأذهان ذكريات المهاجمين الكبار الذين مروا على تاريخ النادي وساهموا في تلك الإنجازات.
مكاسب فنية ومعنوية للعميد
لا يقتصر تأثير هذا الفوز على النقاط الثلاث فحسب، بل يمتد ليعزز الثقة في المنظومة الهجومية للفريق. الانسجام السريع للنصيري مع زملائه، وخاصة حسام عوار، يرسل رسائل اطمئنان للمدرج الاتحادي بأن الفريق يمتلك الأسلحة اللازمة للمنافسة على كافة الجبهات هذا الموسم. إن القدرة على الحسم أمام المرمى كانت دائماً هي العملة النادرة في البطولات المجمعة، ويبدو أن الاتحاد قد وجد ضالته في النجم المغربي لمواصلة المشوار نحو اللقب القاري.



