زيلينسكي: واشنطن تخطط لإنهاء الحرب في يونيو ومفاوضات بميامي

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تطورات دبلوماسية متسارعة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بهدف وضع حد للنزاع العسكري المستمر مع روسيا، مشيراً إلى أن واشنطن وضعت إطاراً زمنياً يهدف إلى إنهاء الحرب بحلول شهر يونيو المقبل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حراكاً مكثفاً لإنهاء الأزمة التي ألقت بظلالها على الاقتصاد والأمن العالميين.
مفاوضات مرتقبة في ميامي
وفي تصريحات صحفية نُشرت صباح السبت، أوضح زيلينسكي أن الإدارة الأمريكية عرضت استضافة جولة جديدة من المحادثات بين فريقي التفاوض الأوكراني والروسي. وأكد الرئيس الأوكراني أن اللقاء من المرجح أن يُعقد في مدينة ميامي الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن كييف أبدت موافقتها المبدئية على هذا اللقاء في إطار سعيها للوصول إلى سلام عادل.
شروط كييف والخطوط الحمراء
رغم الموافقة على التفاوض، وضع زيلينسكي خطوطاً حمراء واضحة، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بأي اتفاقيات تبرمها الولايات المتحدة بشكل منفرد مع روسيا دون مشاركة أوكرانية مباشرة. وقال زيلينسكي: "يقولون إنهم يريدون إتمام المسألة بحلول يونيو، لكننا لن نكون طرفاً في اتفاقيات تُطبخ في الغرف المغلقة دون وجودنا"، مؤكداً على مبدأ "لا شيء عن أوكرانيا بدون أوكرانيا".
سياق الضغوط الأمريكية والواقع الميداني
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من موسكو وكييف لإنهاء الحرب التي اندلعت شرارتها الأولى في فبراير 2022. وتسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى تحقيق نصر دبلوماسي سريع من خلال دفع الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة.
ميدانياً، لا يزال الوضع معقداً للغاية، حيث تسيطر القوات الروسية على ما يقارب 20% من الأراضي الأوكرانية. وتصر موسكو في شروطها للتسوية على الاعتراف بسيادتها الكاملة على منطقة دونباس الشرقية، وهو ما يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء لا تزال تسيطر عليها في تلك الأقاليم، وهو شرط ترفضه كييف جملة وتفصيلاً وتعتبره مساساً بسيادتها ووحدة أراضيها.
الأهمية الاستراتيجية للمرحلة المقبلة
تكتسب الأسابيع القادمة أهمية قصوى في تحديد مسار الصراع؛ فنجاح مفاوضات ميامي قد يمهد الطريق لوقف إطلاق النار، بينما قد يؤدي فشلها إلى تصعيد عسكري جديد قبل حلول الموعد النهائي الذي تلمح إليه واشنطن في يونيو. ويترقب المجتمع الدولي هذه المحادثات بحذر، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الجيوسياسي في أوروبا.



