أخبار العالم

زيلينسكي: أمريكا وحدها تملك مفتاح إنهاء الحرب في أوكرانيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات صحفية أدلى بها يوم السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة العالمية الوحيدة التي تمتلك القدرة والنفوذ اللازمين لإقناع روسيا بإنهاء الحرب الدائرة في بلاده. وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس للغاية، حيث تتجه الأنظار نحو مدينة ميامي الأمريكية التي تستقبل وفوداً دبلوماسية لإجراء جولة جديدة من المباحثات الحاسمة.

الدور الأمريكي المحوري في الصراع

وصرح زيلينسكي للصحافيين بوضوح قائلاً: “أعتقد أن قوة مماثلة موجودة في الولايات المتحدة ولدى الرئيس دونالد ترامب. وأعتقد أنه ينبغي ألا نبحث عن بدائل من الولايات المتحدة. ثمة تساؤلات حول مدى قدرة جميع البدائل على القيام بذلك”. يعكس هذا التصريح قناعة كييف الراسخة بأن مفاتيح الحل والعقد تكمن في واشنطن، نظراً لثقلها العسكري والاقتصادي والسياسي الذي لا يضاهيه أي طرف دولي آخر، سواء في القارة الأوروبية أو خارجها.

سياق المباحثات والضغوط المطلوبة

وفي سياق متصل بالمباحثات الجارية، شدد الرئيس الأوكراني على ضرورة أن تمارس واشنطن مزيداً من الضغط الفعلي على موسكو. وقال زيلينسكي: “على الولايات المتحدة أن تقول بوضوح: إذا لم يكن هناك مسار دبلوماسي، فسيكون هناك ضغط كامل”. وحدد زيلينسكي أشكال هذا الضغط في مسارين رئيسيين: الأول عسكري عبر تزويد كييف بمزيد من الأسلحة النوعية، والثاني اقتصادي عبر توسيع نطاق العقوبات لتشمل الاقتصاد الروسي برمته، مما يضيق الخناق على آلة الحرب الروسية.

خلفية الصراع والأبعاد الدولية

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الزمني للصراع الذي بدأ في فبراير 2022، حيث تحولت الحرب الروسية الأوكرانية إلى أكبر صراع بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. طوال هذه الفترة، كانت الولايات المتحدة الداعم الأكبر لأوكرانيا، حيث قدمت مساعدات عسكرية ومالية بمليارات الدولارات، مما مكن كييف من الصمود واستعادة بعض الأراضي. ومع التغيرات السياسية في واشنطن وعودة الرئيس دونالد ترامب إلى المشهد، يسعى زيلينسكي لضمان استمرار هذا الدعم وتوجيهه نحو مسار ينهي الحرب بشروط تضمن سيادة أوكرانيا.

التأثيرات المتوقعة للموقف الأمريكي

يرى المراقبون أن تعويل زيلينسكي على الولايات المتحدة ينبع من إدراك واقعي لموازين القوى؛ فأوروبا، رغم دعمها الكبير، لا تملك أوراق الضغط الكافية لردع موسكو بمفردها. إن نجاح الولايات المتحدة في إقناع أو إجبار روسيا على الجلوس لطاولة المفاوضات لن ينهي معاناة الشعب الأوكراني فحسب، بل سيجنب العالم تداعيات اقتصادية خطيرة طالت أسواق الطاقة والغذاء، وسيعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للأمن الأوروبي لسنوات قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى