أخبار العالم

زيلينسكي يحذر: تطور الأسلحة يسبق السياسة وأزمة طاقة شاملة

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، من أن وتيرة تطور الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية باتت تسبق الجهود والقرارات السياسية الرامية لإنهاء الحرب، مشيراً إلى الوضع الكارثي الذي يعانيه قطاع الطاقة في بلاده جراء الهجمات الروسية المستمرة.

سباق بين التكنولوجيا والسياسة

وفي حديثه الذي ركز على التحديات الميدانية، أوضح زيلينسكي أن "الأسلحة تتطور بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف الحرب"، مسلطاً الضوء على الفجوة الكبيرة بين تسارع وتيرة التصنيع العسكري وابتكار أدوات القتل، وبين البطء في اتخاذ القرارات الدبلوماسية والدولية الحاسمة. وأشار الرئيس الأوكراني بشكل خاص إلى الطائرات المسيرة من طراز "شاهد" التي تستخدمها روسيا، مؤكداً أنها أصبحت أكثر فتكاً وتطوراً مع استمرار النزاع، مما يفرض تحديات جديدة على الدفاعات الجوية الأوكرانية.

تدمير ممنهج للبنية التحتية للطاقة

وفي سياق استعراضه للأضرار المادية، كشف زيلينسكي عن حقائق صادمة تتعلق بقطاع الطاقة، حيث أكد أنه "ليس هناك محطة توليد طاقة حرارية واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية". ويأتي هذا التصريح ليؤكد استراتيجية موسكو المستمرة في استهداف البنية التحتية الحيوية، وهي استراتيجية تهدف -بحسب كييف وحلفائها الغربيين- إلى "عسكرة الشتاء" وحرمان المدنيين الأوكرانيين من التدفئة والكهرباء في ظل انخفاض درجات الحرارة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

تحديات الدفاع الجوي والإمدادات

وتطرق الرئيس الأوكراني إلى المعضلة اللوجستية والعسكرية التي تواجهها قواته، مشيراً إلى أن وصول أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل "باتريوت" و"ناسامس" غالباً ما يتم في اللحظات الأخيرة. وقال: "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لهذه الأنظمة قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة"، مما يعكس الضغط الهائل على سلاسل الإمداد والحاجة الملحة لتسريع وتيرة الدعم العسكري الغربي لضمان حماية الأجواء الأوكرانية.

السياق العام والأهمية الاستراتيجية

تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت حساس من عمر الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يسعى الغرب لتوحيد صفوفه لضمان استمرار الدعم لكييف وسط مخاوف من "إرهاق الحرب". ويُعد مؤتمر ميونيخ للأمن منصة عالمية حيوية لمناقشة السياسات الدفاعية، حيث يحاول زيلينسكي من خلاله حشد الدعم الدولي والتأكيد على أن أمن أوكرانيا هو جزء لا يتجزأ من الأمن الأوروبي والعالمي. إن التركيز على تدمير محطات الطاقة يعيد للأذهان سيناريوهات الشتاء الماضي، ولكنه يشير أيضاً إلى أن الحرب قد دخلت مرحلة استنزاف طويلة الأمد تتطلب حلولاً غير تقليدية تتجاوز الأطر السياسية المعتادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى