استقالة زياد وهبي من النصر: الأسباب الحقيقية وموقف الوزارة

في تطور إداري جديد داخل أروقة نادي النصر السعودي، حسم عضو مجلس إدارة مؤسسة النصر غير الربحية، زياد وهبي سليمان، الجدل الدائر حول مستقبله الإداري مع النادي العاصمي. وأكد وهبي صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرياضية بشأن تقدمه باستقالته من عضوية المجلس، واضعاً حداً للتكهنات التي أحاطت بهذا الملف خلال الساعات الماضية.
وفي تفاصيل الخبر، أوضح وهبي في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» أنه قام برفع خطاب الاستقالة بشكل رسمي يوم أمس إلى مجلس إدارة المؤسسة. وأشار إلى أن الإجراءات الإدارية لا تزال جارية، حيث تنتظر الاستقالة الاعتماد النهائي والرفع إلى وزارة الرياضة السعودية للمصادقة عليها، مؤكداً عدم صدور الموافقة الرسمية حتى لحظة الإدلاء بالتصريح.
حقيقة الخلاف مع عبدالله الماجد
وحول الأسباب التي دفعت به لاتخاذ هذا القرار المفاجئ للشارع الرياضي، شدد زياد وهبي على أن الاستقالة جاءت نتيجة "ظروف خاصة" تحول دون استمراره في تأدية مهامه بالشكل المطلوب. وفي سياق متصل، نفى وهبي بشكل قاطع وحاسم الشائعات التي ربطت بين استقالته وبين التصريحات التلفزيونية الأخيرة التي أدلى بها رئيس مجلس إدارة شركة النصر الربحية، عبدالله الماجد. وأكد أن قراره نابع من قناعات وظروف شخصية بحتة ولا علاقة له بأي تجاذبات إدارية أو إعلامية، مفنداً بذلك نظرية وجود انقسامات داخل البيت النصراوي.
السياق الإداري والتحول في الرياضة السعودية
تأتي هذه الاستقالة في وقت يشهد فيه القطاع الرياضي السعودي تحولات تاريخية ضخمة ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويعيش نادي النصر، كغيره من أندية صندوق الاستثمارات العامة (الهلال، الاتحاد، والأهلي)، مرحلة انتقالية دقيقة تتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسة غير الربحية (التي تمثل صوت الجمعية العمومية والأعضاء الذهبيين) وبين الشركة الربحية التي تدير الاستثمارات وعقود اللاعبين.
وتكتسب المناصب الإدارية في هذه المرحلة أهمية قصوى لضمان الاستقرار الإداري والفني للفريق الأول لكرة القدم، خاصة في ظل التوقعات العالية من الجماهير النصراوية والمنافسة الشرسة في دوري روشن السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا للنخبة. وعادة ما تثير أي استقالة في الأندية الجماهيرية الكبرى قلق المشجعين الذين يطمحون دائماً لاستقرار ينعكس إيجاباً على نتائج الفريق داخل المستطيل الأخضر.
العودة إلى المدرج
وفي ختام حديثه، وجه زياد وهبي رسالة طمأنة ومحبة للكيان النصراوي، معرباً عن خالص تمنياته بالتوفيق لنادي النصر في مسيرته القادمة لتحقيق تطلعات جماهيره العريضة. وأكد أنه رغم مغادرته للمنصب الرسمي، إلا أنه لن يغادر حب النادي، حيث سيعود إلى موقعه الطبيعي في المدرج النصراوي بصفته "عاشقاً ومحباً" للفريق، داعماً له في كافة المحافل والاستحقاقات القادمة.



