زيدان يقترب من تدريب منتخب فرنسا بعد مونديال 2026

كشفت تقارير صحفية فرنسية رفيعة المستوى عن تحركات فعلية وجادة من قبل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، تهدف إلى إسناد مهمة تدريب المنتخب الوطني الأول للأسطورة زين الدين زيدان، وذلك عقب انتهاء منافسات بطولة كأس العالم 2026 المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
كواليس المفاوضات السرية وخطة الخلافة
وفقاً لما نشرته صحيفة «ليكيب» الفرنسية واسعة الانتشار، فإن فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، قد بدأ بالفعل في فتح قنوات اتصال سرية مع المدير الفني السابق لريال مدريد. وتأتي هذه الخطوة استباقاً للأحداث، ورغم القرار المعلن بتأجيل الحديث الرسمي عن خليفة المدرب الحالي ديديه ديشامب حتى نهاية المونديال القادم، إلا أن الاتحاد يسعى لتأمين الاتفاق مبكراً لضمان استقرار مستقبل «الديوك».
وتشير المعلومات إلى أن النقاشات لم تقتصر فقط على الموافقة المبدئية، بل امتدت لتشمل ملامح الجهاز الفني الموسع الذي سيرافق «زيزو» في مهمته الوطنية، مما يعكس جدية الطرفين في إتمام هذا المشروع الرياضي الضخم.
نهاية حقبة ديشامب التاريخية
يأتي هذا الحراك في ظل المعرفة المسبقة بأن ديديه ديشامب، الذي قاد فرنسا لتحقيق لقب مونديال 2018 ووصافة مونديال 2022، سيسدل الستار على مسيرته الطويلة مع المنتخب بنهاية عقده في 2026. وقد نجح ديشامب خلال أكثر من عقد من الزمان في ترسيخ استقرار فني غير مسبوق للكرة الفرنسية، مما يجعل مهمة خليفته تتطلب اسماً بوزن وثقل زين الدين زيدان للحفاظ على هذه المكتسبات.
زيدان.. الوريث الشرعي والانتظار الطويل
يُنظر إلى زين الدين زيدان في الأوساط الرياضية العالمية والفرنسية على أنه «الوريث الشرعي» لمقعد المدير الفني لمنتخب فرنسا. فمنذ رحيله عن تدريب ريال مدريد في ولايته الثانية، ارتبط اسم زيدان بالعديد من الأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد، إلا أنه فضل الابتعاد عن التدريب، في إشارة واضحة لرغبته الجامحة في قيادة منتخب بلاده.
ويمتلك زيدان سجلاً تدريبياً ناصعاً يجعله المرشح الأمثل لهذه المهمة، حيث حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية مع ريال مدريد، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إدارة غرف الملابس المدججة بالنجوم، وهي ميزة أساسية يحتاجها مدرب المنتخب الفرنسي الذي يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم.
تطلعات الجماهير الفرنسية
يمثل تولي زيدان تدريب المنتخب حلماً يراود الملايين من عشاق الكرة الفرنسية، الذين يرون فيه الامتداد الطبيعي لجيل 1998 الذهبي. ومن المتوقع أن يُحدث تعيينه، في حال إتمامه رسمياً بعد مونديال 2026، ضجة إعلامية وجماهيرية هائلة، نظراً للكاريزما الطاغية التي يتمتع بها، وفلسفته الكروية التي تجمع بين الانضباط التكتيكي واللعب الجمالي.



