أخبار العالم

زيمبابوي: 118 قتيلاً جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات

شهدت زيمبابوي كارثة إنسانية وبيئية متفاقمة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الرسمية عن ارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا نتيجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الدفاع المدني، فقد لقي ما لا يقل عن 118 شخصاً مصرعهم، بينما أصيب 61 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة تعكس حجم الدمار الذي خلفته التقلبات الجوية الحادة.

تفاصيل الخسائر البشرية والمادية

أشار الدفاع المدني في بيان رسمي إلى تسجيل 9 حالات وفاة إضافية خلال الأسبوع الماضي فقط، مما رفع إجمالي عدد الضحايا من 109 إلى 118 شخصاً. وأوضح البيان أن الأسباب الرئيسية وراء هذه الوفيات تمحورت حول حوادث الغرق في الأنهار التي فاضت مياهها، بالإضافة إلى حوادث انهيار المناجم التي تكثر في زيمبابوي، حيث تتسبب التربة المشبعة بالمياه في عدم استقرار الأنفاق والمناجم التقليدية، مما يشكل خطراً مميتاً على العاملين فيها.

تأثيرات مدمرة على البنية التحتية والخدمات

لم تقتصر الأضرار على الخسائر البشرية فحسب، بل امتدت لتشمل تدميراً واسعاً للبنية التحتية والمرافق الحيوية. فقد كشفت الإحصائيات أن الأمطار الغزيرة أثرت بشكل مباشر على 8295 أسرة، مما يعني تشريد الآلاف أو تضرر سبل عيشهم. كما تضرر 334 منزلاً بشكل جزئي أو كلي، مما يفاقم من أزمة الإيواء في المناطق المنكوبة.

وعلى صعيد الخدمات العامة، تعرض قطاعا التعليم والصحة لضربات موجعة، حيث لحقت الأضرار بـ 236 مدرسة، مما يهدد سير العملية التعليمية لآلاف الطلاب، بالإضافة إلى تضرر 15 مرفقاً صحياً، وهو ما يزيد من الضغط على المنظومة الصحية في وقت تشتد فيه الحاجة للرعاية الطبية. كما أدى تدمير 21 جسراً في مختلف أنحاء البلاد إلى عزل بعض المجتمعات المحلية وصعوبة وصول فرق الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

السياق المناخي والتحديات الإقليمية

تأتي هذه الأحداث في سياق مناخي صعب تواجهه منطقة الجنوب الأفريقي، حيث تشهد زيمبابوي ودول الجوار مواسم أمطار تتسم بالكثافة والعنف المتزايد، وهو ما يربطه خبراء الأرصاد بظواهر التغير المناخي التي أدت إلى تطرف حالة الطقس. وتعتبر زيمبابوي دولة ذات بنية تحتية هشة في بعض المناطق الريفية، مما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات الفيضانات والسيول.

وتشكل حوادث المناجم خلال موسم الأمطار تحدياً مزمناً للسلطات، حيث يلجأ العديد من السكان إلى التعدين التقليدي غير المنظم كمصدر للرزق، متجاهلين تحذيرات السلامة خلال فترات هطول الأمطار، مما يؤدي غالباً إلى كوارث بشرية تتكرر سنوياً. وتستدعي هذه الأرقام المقلقة تدخلاً عاجلاً من المنظمات الإنسانية والدولية لتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المرافق المتضررة وإغاثة الأسر المنكوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى