
المملكة ترسخ نموذجًا عالميًا لأعلى ممارسات الاستدامة في قطاع المياه
وأسهمت الهيئة، ضمن تكامل وطني، في وصول المملكة إلى المركز الثاني عالميًا في مؤشر النضج التنظيمي الرقمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، ما يعكس كفاءة البيئة التنظيمية السعودية وقدرتها على توظيف التقنية والحوكمة في تطوير الخدمات.
كما يشير تقرير الاستدامة لعام 2025 إلى اختيار الأمم المتحدة للمملكة نموذجًا رياديًا عالميًا في استدامة المياه، وإلى دورها في دعم تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
توطين الصناعات والتقنيات المتقدمة
وفي المسار الاقتصادي، أسهمت جهود الهيئة في توطين الصناعات والتقنيات المتقدمة في وصول المحتوى المحلي في قطاع المياه إلى 65%، ومن أبرز شواهد هذا المسار افتتاح مصنع “توراي”، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط لإنتاج أغشية التناضح العكسي، بما يدعم أمن سلاسل الإمداد، وينقل المعرفة ويعزز المحتوى المحلي، ويوسّع حضور المملكة في صناعة تقنيات المياه عالميًا.
وفي مسار الابتكار، دشّنت الهيئة أكبر واحة ابتكار مائي في العالم (واحة المياه)، بوصفها بيئة متكاملة تجمع البحث والتطوير والتقنيات الواعدة والاستثمار، وتوفّر منصة لتطوير حلول عملية قابلة للتوسع والاستفادة منها محليًا ودوليًا.
290 تصريح بيئي
وفي الجانب البيئي، تجاوز عدد التصاريح البيئية الى أكثر من 290 تصريح بيئي، كما وصل عدد الشتلات المزروعة بالتكامل مع منظومة المياه 9 ملايين شتلة، دعمًا لتنمية الغطاء النباتي وحماية البيئة في المساهمة في التنوع البيولوجي.
وعلى صعيد السلامة، سجلت منظومة المياه أكثر من 430 مليون ساعة عمل آمنة، بما يعكس تطور الممارسات الوقائية، وارتفاع مستويات السلامة، وحماية العاملين في مختلف مواقع التشغيل.
وحوّلت الهيئة الرقابة الميدانية إلى منظومة رقمية موحدة، نفّذت من خلالها أكثر من 59 ألف جولة رقابية بالتكامل مع المرخص لهم، ووثّقتها عبر منصة “ممتثل”، ما مكّن من قياس مستويات الامتثال، وتسريع معالجة الملاحظات، وتوحيد أعمال المتابعة، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
أمن المياه والابتكار والتنمية
وتوثّق الهيئة هذه النتائج في تقريرها الثاني للاستدامة لعام 2025، المُعد استرشادًا بمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير Global Reporting Initiative (GRI)، وضمن خارطة طريق تمتد حتى عام 2045 لتطبيق الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في قطاع المياه، بما يجعل الاستدامة نهجًا مؤسسيًا قابلًا للقياس، ويضع التجربة السعودية أمام العالم بوصفها نموذجًا يجمع أمن المياه والابتكار والتنمية.
ويمكن الاطلاع على التقرير من خلال هذا الرابط.



