
المملكة تشارك بـ 40 فعالية في مؤتمر مكافحة التصحر بمنغوليا
كما تسلّم المملكة رئاسة المؤتمر إلى منغوليا بعد فترة رئاسة شهدت تنفيذ عددٍ من المبادرات والشراكات الدولية التي انطلقت من مؤتمر الرياض (COP16).
مواجهة التحديات البيئية
وتأتي مشاركة المملكة في المؤتمر امتدادًا لدورها الريادي في دعم الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية، حيث تستعرض أبرز المبادرات الدولية التي قادتها خلال رئاستها وما تحقق فيها من تقدّم.
ومن أبرزها شراكة الرياض العالمية من أجل مقاومة الجفاف (RGDRP)، وأجندة عمل الرياض (Riyadh Action Agenda) التي نمت من 35 إلى أكثر من 100 مبادرة، والمبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الرملية والترابية.
إضافةً إلى تفعيل مبادرة الأعمال من أجل الأرض (Business4Land)؛ إلى جانب إبراز جهودها في حماية البيئة والموارد الطبيعية، وتنمية الغطاء النباتي، وتبنّي الحلول المستدامة لمكافحة التصحر، بما يعكس التزامها بدعم العمل البيئي متعدد الأطراف وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
دعم استعادة الأراضي ومقاومة الجفاف
وكانت المملكة قد استضافت الدورة السادسة عشرة للاتفاقية في ديسمبر 2024م بمدينة الرياض، وهي الأكبر في تاريخ الاتفاقية، بمشاركة 197 طرفًا (196 دولة والاتحاد الأوروبي)، واعتماد 39 قرارًا، وحشد أكثر من 12 مليار دولار لدعم استعادة الأراضي ومقاومة الجفاف.
ويمثّل المؤتمر منصة دولية لتعزيز التعاون بين الدول الأطراف والمنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة، وتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة في إدارة الأراضي واستعادتها وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يدعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من آثار تدهور الأراضي والجفاف، ويعزّز الشراكات الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.
وتشارك المملكة في فعاليات المؤتمر، من خلال جناح وطني في المنطقة الزرقاء يضم برنامجًا متكاملًا بأكثر من 40 فعالية جانبية، وجناحًا مخصّصًا لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
مقاومة الجفاف
فيما تترأس الاجتماع الأخير لمكتب مؤتمر الأطراف (COP Bureau) قبل تسليم الرئاسة إلى منغوليا، وتعقد الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية والاجتماع الأول لجمعية الشركاء لشراكة الرياض العالمية من أجل مقاومة الجفاف، استكمالًا لما قادته من “حوار تفاؤل” حول الإطار العالمي للجفاف عبر اجتماعات في بنما وبون والقاهرة واجتماع وزاري في نيروبي.
وتختتم المملكة بهذه المشاركة، مدة رئاستها للدورة السادسة عشرة، بعدما أرست رصيدًا من المبادرات النوعية، والشراكات الفاعلة، والآليات التنفيذية التي أسهمت في تحويل مخرجات مؤتمر الرياض إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
كما تتطلع المملكة إلى مواصلة التعاون مع جميع الدول الأطراف، بما يضمن استمرار التقدّم نحو تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتعزيز الجهود العالمية لاستعادة الأراضي، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف، انطلاقًا من الإيمان بأن العمل الجماعي يمثّل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات البيئية العالمية.



