محليات

حجز الأصول وإغلاق المنشآت يتصدران عقوبات مقترح تعديلات نظام المنافسة

تتجه الهيئة العامة للمنافسة لإقرار تعديلات تشريعية توسع نطاق رقابتها للأسواق الخارجية، وتغلظ العقوبات بغرامات مليارية وحجز للأصول، مع استحداث مكافآت للمبلغين، بهدف حماية المستهلكين وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.
وكشفت المذكرة التوضيحية لمقترح تعديلات نظام المنافسة عن منح الهيئة صلاحيات رقابية واسعة تشمل الممارسات التي تقع خارج المملكة متى ما كان لها أثر مخل بالمنافسة العادلة داخلها.

حماية الأسواق المحلية ودعم الاقتصاد

وأوضحت الوثيقة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأسواق المحلية من التشوهات وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني بما ينسجم مع مستهدفات التنمية المستدامة لرؤية 2030. وغلظت التعديلات المقترحة العقوبات المالية على المنشآت المخالفة بفرض حد أدنى للغرامة يبلغ مائة ألف ريال، وصولاً إلى عشرة بالمائة من إجمالي المبيعات السنوية، أو عشرة ملايين ريال عند استحالة تقدير المبيعات.
وأجازت التعديلات للجنة الفصل في المخالفات الاستعاضة عن ذلك بفرض غرامة لا تتجاوز ثلاثة أضعاف المكاسب التي حققها المخالف، مع مضاعفة العقوبة في حال العودة لارتكاب المخالفة ذاتها خلال ثلاث سنوات.
وفي إجراء حازم لضمان الشفافية، أتاحت التشريعات الجديدة للهيئة إصدار قرارات بمنع تقديم أو بيع المنتجات، أو الحجز على أصول المنشآت الممتنعة عن تزويدها بالبيانات بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من إشعارها.
وفرضت الهيئة حداً أدنى لغرامة حجب البيانات يبلغ خمسين ألف ريال، إلى جانب فرض غرامات يومية تتراوح بين ألف وعشرة آلاف ريال على المنشآت غير الملتزمة بقرارات وقف الممارسات أو التدابير التصحيحية. وسعياً لتفكيك التحالفات الاحتكارية المعقدة، استحدثت التعديلات آلية لمنح مكافآت مالية تشجيعية لمن يساعد في الكشف عن الممارسات المخلة بالمنافسة.
وبيّنت المذكرة أن النظام تبنى أداة التسوية وقبول التعهدات الطوعية من المنشآت لإصلاح أوضاعها دون الحاجة لتحريك الدعوى الجزائية، مما يسهم في ترشيد الجهد والوقت وتحقيق نتائج فورية تحمي السوق.
ومنحت التعديلات الهيئة صلاحية التدخل الاستباقي من خلال طلب وقف المنشأة لأي ممارسة احترازياً لمدة لا تتجاوز مائة وعشرين يوماً خلال فترة التقصي والتحقيق.
وأكدت المذكرة أن هذه التدابير المؤقتة تمنع تفاقم الضرر الاقتصادي المبكر وتحمي المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الخروج من السوق بسبب ممارسات الكيانات المهيمنة.

ضوابط المعاملات التجارية

وعلى صعيد استقرار المعاملات التجارية، أقرت التعديلات مبدأ التقادم بانقضاء الدعوى الجزائية بمضي عشر سنوات من وقوع المخالفة أو توقفها، باستثناء المخالفات المتعلقة بالتواطؤ في العطاءات الحكومية لخطورتها المباشرة على المال العام.
وشدد النظام على أن قبول التسوية الإدارية مع المنشأة لا يحول بأي حال دون حق المتضررين في التقدم بطلب التعويض أمام المحاكم المختصة.
وتضمنت التعديلات تطوير أداة الإعفاء الفئوي، حيث يجوز للهيئة استثناء قطاعات أو ممارسات محددة من أحكام الحظر لتعزيز الابتكار ودعم جهود البحث والتطوير دون الحاجة لتقديم طلبات فردية.
وأناطت التشريعات بالهيئة حق إجراء دراسات سوقية موسعة، ملزمة الأجهزة الحكومية والمنشآت بتزويدها بالتقارير اللازمة مع الالتزام التام بمبادئ سرية المعلومات للغير.
وشملت التحديثات توسيع مفهوم الوضع المهيمن ليرتبط بامتلاك المنشأة قوة سوقية تمنحها القدرة على التأثير، مع استبدال مصطلحي السلع والخدمات بمصطلح المنتج ليكون أشمل لجميع القطاعات بما فيها الاقتصاد الرقمي.
وحظرت التعديلات على أعضاء مجلس الإدارة ومنسوبي الهيئة ممارسة الأعمال التجارية أو المهن التي تتعارض مع أهداف الهيئة لضمان استدامة الحياد والاستقلالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى