
مختصون: الحقيبة المدرسية لا تتجاوز 10% من وزن الطالب.. والخزائن حلّ
وشدد المختصون على أن معالجة مشكلة الحقيبة المدرسية الثقيلة تتطلب تكاملًا بين المدرسة والأسرة والجهات التعليمية، من خلال تنظيم الجداول، وتوفير الخزائن، والاستفادة من الحلول الرقمية، وتقليل المستلزمات التي يحتاج الطالب إلى حملها يوميًا، بما يساعد على توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة ويحافظ على سلامة الطلاب.
تحديد وزن أقصى للحقيبة المدرسية
وأوضح المستشار التربوي والأسري محمد الخالدي أن مشكلة ثقل الحقائب المدرسية ترتبط بعدة عوامل، من بينها كثرة المواد التي يحتاج الطالب إلى حملها يوميًا، وضعف تنظيم الجدول الدراسي، إلى جانب محدودية الاستفادة من وسائل التعليم الرقمية في تخفيف الاعتماد على الكتب الورقية.
محمد الخالدي
وأشار الخالدي إلى أن الحد من وزن الحقيبة يتطلب إعادة النظر في توزيع المواد الدراسية، بما يمنع تكدس الكتب والدفاتر في يوم واحد، إلى جانب توفير خزائن مدرسية تتيح للطلاب ترك الكتب والأدوات التي لا يحتاجون إليها في المنزل.
ودعا إلى تحديد وزن أقصى للحقيبة المدرسية والالتزام به، مؤكدًا أن تنظيم المناهج يمثل عاملًا مهمًا في معالجة المشكلة، مشيرًا إلى أن دور «المركز الوطني للمناهج» يمكن أن يكون محوريًا في تطوير المحتوى وتنظيمه بما يخفف العبء اليومي عن الطلاب، دون التأثير على جودة العملية التعليمية.
حلول مبتكرة لتجنب المشكلات
من جهته، شدد الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد على أهمية تطبيق المعايير العالمية المتعلقة بأوزان الحقائب المدرسية، لافتًا إلى وجود تجارب تعليمية تعتمد على تقليل حاجة الطالب إلى حمل الكتب يوميًا.
جعفر العيد
وأشار العيد إلى التجربة البريطانية التي تعتمد على إبقاء الكتب في المدارس واستخدام الدفاتر التطبيقية خلال اليوم الدراسي، بما يقلل من كمية المستلزمات التي يحتاج الطالب إلى نقلها من المنزل إلى المدرسة والعكس.
وحذر العيد أولياء الأمور من الاعتماد على الحقائب ذات العجلات، موضحًا أنها قد تزيد الضغط على العمود الفقري، داعيًا إلى البحث عن حلول تقلل الوزن المحمول بدلًا من الاعتماد على وسائل نقل الحقيبة.
واقترح عددًا من الإجراءات العملية لتخفيف الأوزان، من بينها إنجاز الواجبات داخل المدرسة، وطباعة الكتب بصورة مجزأة لكل فصل دراسي، بحيث لا يضطر الطالب إلى حمل محتوى الكتاب كاملًا طوال العام.
كما طالب بتوفير خزائن خاصة للطلاب داخل المدارس، أو إبقاء كتابين على الأقل داخل الفصول الدراسية، بما يقلل عدد الكتب والأدوات التي يحملها الطالب يوميًا.
ودعا كذلك إلى ترك أدوات المواد العملية، مثل أدوات «التربية الفنية»، داخل المدرسة، بدل نقلها بصورة متكررة بين المنزل والمدرسة، مؤكدًا أن تراكم الكتب والدفاتر والأدوات اليومية قد يؤدي إلى زيادة وزن الحقيبة بصورة تفوق الحد الموصى به.



