
نيابة عن ولي العهد.. الخريجي يشارك في اجتماع ذكرى تأسيس حركة “عدم الانحياز”
وألقى معالي نائب وزير الخارجية كلمةً أعرب في بدايتها عن تقدير المملكة لفخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش رئيس جمهورية صربيا، ولحكومته على ما بذلوه من جهود مقدرة لاستضافة هذا الاجتماع، في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.
تعزيز الأمن والسلم الدوليين
وقال معاليه: إن المملكة منذ الإسهام في تأسيس حركة عدم الانحياز، حافظت على التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، ورفض استخدام القوة وسيلةً لتسوية الخلافات، وقد انعكس ذلك في سياسة المملكة الخارجية، التي اعتمدت الحوار في إدارة القضايا الدولية، وعملت على توسيع علاقات التعاون، ودعمت المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاع وتعزز الأمن والسلم الدوليين.
وأكد أن المملكة تقدر ما تمثله مبادئ الحركة ومقاصدها من أساس مهم للعمل الدولي المشترك، وما اضطلعت به من دور مسؤول في دعم القضايا العادلة، وبصفة خاصة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن الشرق الأوسط واستقراره.
وشدد على أهمية استمرار التنسيق من خلال الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، بما يحافظ على أولوية الحلول السلمية السياسية، وتعزيز الامتثال للقانون الدولي أمام سياسات فرض القوة والتصعيد، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية التي أكد عليها مؤخرًا قرار مجلس الأمن 2817.
جرائم الاحتلال الإسرائيلي
وأوضح معالي نائب وزير الخارجية إن غياب الحلول السياسية يتضح في منطقة الشرق الأوسط، بصورة مباشرة، وذلك بسبب ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم متواصلة في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافق ذلك من اعتداءات على أراضي الجمهورية العربية السورية الذي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الشعوب وسيادة الدول، ويدفع المنطقة أيضاً نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وجدد تأكيد المملكة على أن السلام يمثل الخيار القادر على توفير الأمن الدائم لجميع دول المنطقة وشعوبها، ولا يمكن بلوغ هذا الهدف من دون الإسراع في التوصل إلى تسوية منصفة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية.
خفض التوترات
وقال: “تنطلق جهود المملكة الإقليمية من قناعة بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامته تتطلب تفاهمات تقلل من احتمالات المواجهة وتحول دون اتساع الخلافات، ولذلك حرصت المملكة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ودعم المبادرات التي تساعد على الوساطة والتهدئة، وتشجيع الأطراف على معالجة أسباب التوتر قبل تحولها إلى أزمات أوسع”.
وأضاف أن المملكة ترى أن خفض التوتر لا يمثل هدفًا مؤقتًا، بل يوفر للدول فرصة لإعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة شعوبها، ومن هذا المنطلق، تدعو المملكة دول المنطقة إلى تجنب السياسات التي تزيد التوترات، والعمل على بناء مصالح مشتركة تجعل الاستقرار أساسًا للتنمية، وتمنح شعوب المنطقة فرصًا أوسع لتحقيق تطلعاتها.



