
التغير المناخي يشعل الكوكب.. الحرارة تقتل بصمت وتحصد نصف مليون شخص سنويًا
وتكشف بيانات المنظمة الصادرة في يوليو 2026 أن الفترة بين عامي 2000 و2019 شهدت وفاة ما يقارب 489 ألف شخص سنويًا بسبب الحرارة، مع توقعات بتفاقم هذا الواقع في ظل تسارع التغير المناخي.
كيف تُدمّر الحرارة الشديدة صحة الإنسان؟
وتُعد ضربة الشمس حالة طبية طارئة ذات معدل وفيات مرتفع. كما ترتبط الحرارة الشديدة بزيادة خطر التعرض للحوادث وانتقال بعض الأمراض المعدية.
وتتشكل خطورة التعرض للحرارة بفعل عوامل فسيولوجية، مثل العمر والحالة الصحية، وعوامل اجتماعية، مثل المهنة والظروف الاقتصادية.
وتزداد حدة المشكلة مع الاحترار العالمي؛ إذ ارتفعت الوفيات الناجمة عن الحرارة بين الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا بنسبة تقارب 85% بين الفترتين 2000-2004 و2017-2021.

ما حجم الكارثة التي خلّفتها موجات الحر حول العالم؟
تكشف الأرقام حجم الخسائر البشرية؛ فقد استأثرت آسيا بنسبة 45% من الوفيات المرتبطة بالحرارة عالميًا، فيما استأثرت أوروبا بنسبة 36% خلال الفترة 2000-2019.
وفي صيف عام 2022 وحده، سجلت أوروبا نحو 61 ألفًا و672 وفاة إضافية ناجمة عن الحرارة. وقبل ذلك، أودت موجة الحر الأوروبية عام 2003 بحياة 70 ألف شخص خلال الفترة بين يونيو وأغسطس، فيما تسببت موجة الحر التي اجتاحت روسيا عام 2010 لمدة 44 يومًا في 56 ألف وفاة إضافية.
غير أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن هذه الآثار يمكن التنبؤ بها والوقاية منها إلى حد كبير، وذلك بفضل السياسات والتدخلات متعددة القطاعات في مجال الصحة العامة.
وقد أصدرت المنظمة إرشادات موجهة لمؤسسات الصحة العامة لتحديد مخاطر الحرارة الشديدة وإدارتها، مشيرة إلى أن العمل على مواجهة التغير المناخي، بالتزامن مع التأهب الشامل لإدارة المخاطر، كفيل بإنقاذ الأرواح حاضرًا ومستقبلًا.



