
الحوثي يواصل استهداف المقدسات الإسلامية… والتحالف يؤكد: «أمن الحرمين خط أحمر»
أكد وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون العمرة والزيارة، المهندس عبد المحسن السالم، أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، موضحاً أن الوزارة تواصل العمل على تيسير الإجراءات على المعتمر.
وشدد السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» على أن الوزارة تعمل على تطوير رحلة العمرة وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمرين، من خلال مبادرات تشمل تأشيرة العمرة متعددة الدخول، وإتاحة الحجز عبر منصات السفر الإلكترونية المعتمدة، وتعزيز تكامل الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن هذا التوجه يتزامن مع الاستعداد المبكر لفترات الذروة، ورفع جاهزية القطاع لاستيعاب النمو المتوقع.
فترات الذروة
في جانب فترات الذروة، قال السالم إنها تتأثر بمعدلات الطلب على العمرة على امتداد الموسم، وتعمل الوزارة بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة ومقدمي الخدمات على الاستعداد المبكر لها ورفع الجاهزية لاستيعاب النمو المتوقع.
وأضاف أن الوزارة تعمل في كل عام على تحقيق نمو تدريجي ومستدام في أعداد المعتمرين وصولاً إلى مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بالتوازي مع تطوير الخدمات ورفع جاهزية القطاع وتعزيز جودة تجربة ضيوف الرحمن.
مشاريع جديدة
وتعمل الوزارة على عدد من المبادرات التي تستهدف تطوير تجربة العمرة وتيسير رحلة المعتمر، وفقاً للسالم، الذي قال إن من أبرزها مبادرة تأشيرة العمرة متعددة الدخول، التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، والتي تمثل نموذجاً لتطوير إجراءات القدوم ومنح المعتمر مرونة كبرى في التخطيط لرحلته وأداء العمرة، كما تعمل الوزارة على توسيع الوصول المباشر للأفراد إلى خدمات العمرة عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة، بما يمكّن المعتمر من التخطيط لرحلته والوصول إلى الخدمات وحجزها بصورة أكثر سهولة ومرونة.
ويرى السالم أن هذه المبادرات تأتي ضمن توجه أوسع لتطوير نموذج رحلة العمرة، من خلال توسيع الخيارات المتاحة أمام المعتمر، وتيسير الوصول إلى الخدمات، والاستفادة من الحلول الرقمية في مختلف مراحل الرحلة، بما يعزز جودة التجربة ويرفع مستوى التنافسية في قطاع العمرة.
الذكاء الاصطناعي
وفي سياق الذكاء الاصطناعي تواصل وزارة الحج توظيف التقنيات الحديثة والناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكده السالم، وذلك لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والانتقال من رقمنة الإجراءات إلى الاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة في تحسين التجربة ودعم اتخاذ القرار.
وقال إن من أبرز التطبيقات الحالية خدمة «نسك AI»، المساعد الرقمي الذكي ضمن تطبيق «نسك»، الذي يقدم لضيوف الرحمن المعلومات والإرشادات ويجيب عن استفساراتهم عبر التفاعل النصي والصوتي، إضافةً إلى خدمة المطوف الرقمي التي تساعد المعتمرين والحجاج على احتساب أشواط الطواف والسعي، والتوجيه للأدوار ذات الكثافة الأقل، وإرشادهم بالأدعية والأذكار المشروعة.
كما يمثل مركز الرصد والتحكم أحد الممكنات التقنية التي تعتمد عليها الوزارة في متابعة رحلة الحاج والمعتمر، من خلال تكامل البيانات الحية وتحويلها إلى مؤشرات ولوحات قياس تدعم سرعة الاستجابة واتخاذ القرار ورفع جودة الخدمات.
الرقمنة والاشتراطات
أكد وكيل وزارة الحج والعمرة أنه لا توجد اشتراطات جديدة للعمرة، وتواصل الوزارة العمل على تيسير الإجراءات وتطوير الخدمات بما يجعل رحلة المعتمر أكثر سهولة ومرونة.
وتابع حديثه أن رحلة المعتمر وصلت اليوم إلى مستوى متقدم من التكامل الرقمي، عبر منظومة من الخدمات التي تتيح إنجاز مختلف الإجراءات إلكترونياً، ومن أبرزها تطبيق ومنصة «نسك»، اللذان يقدمان أكثر من 150 خدمة رقمية لأكثر من 51 مليون مستخدم من أكثر من 170 دولة، إلى جانب إتاحة الوصول المباشر إلى خدمات العمرة وحجز الباقات عبر منصات السفر الإلكترونية العالمية والمحلية المعتمدة.
وتتمثل المرحلة المقبلة في تعزيز هذا التكامل، وتطوير تجربة رقمية أكثر ترابطاً وسلاسة، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في تقديم خدمات أكثر استباقية وتخصيصاً وفق احتياجات ضيوف الرحمن.

346 شركة تقدِّم الخدمة
يبلغ عدد شركات العمرة المصرح لها بتقديم خدمات العمرة حالياً 346 شركة، حسب السالم، الذي رأى أن ذلك يعكس اتساع قاعدة مقدمي الخدمات وتنامي مشاركة القطاع الخاص في خدمة المعتمرين.
وتعمل الوزارة بشكل مستمر على تطوير السياسات والأنظمة، لتمكين القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية وتنافسية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن في قطاع العمرة، بما يفتح المجال أمام دخول شركات جديدة وتطوير نماذج وخدمات متنوعة تلبي احتياجات المعتمرين وتواكب النمو المتزايد في أعدادهم.
المتابعة
في عملية المتابعة لأداء الشركات، قال إن هناك منظومة رقابية وميدانية مستمرة تنفذ جولات رقابية يومية على مختلف مواقع خدمات العمرة، وقد تجاوز عددها منذ بداية موسم العمرة 1448هـ أكثر من 32 ألف جولة، شملت مرافق إسكان المعتمرين، وشركات ومقدمي خدمات العمرة، وعدداً من مواقع تقديم الخدمة؛ للتحقق من الالتزام بالاشتراطات التنظيمية والتشغيلية، ورصد الملاحظات ومعالجتها، وفور رصد أي قصور يجري التعامل معه فوراً وفق الإجراءات النظامية، التي تصل إلى الوقف، بما يحفظ حقوق المعتمرين.
وتابع أن الوزارة لا يقتصر عملها على قياس مستوى الرضا، بل تعمل من خلال أدوات القياس الميدانية والرقمية وتحليل البيانات على رصد الملاحظات وفهم احتياجات ضيوف الرحمن وتحديد فرص التحسين، كما تتوسع في توظيف التحليلات المتقدمة والتنبؤية لدعم اتخاذ القرار واستباق التحديات، بما يسهم في الانتقال من معالجة الملاحظات بعد وقوعها إلى رصد مؤشراتها مبكراً وتحسين الخدمات بصورة مستمرة.
إعادة التصنيف
تمثل جودة تجربة المعتمر محوراً أساسياً في تصنيف شركات العمرة، ولا يقتصر تقييم أداء الشركات على مدى الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، بل يمتد ليشمل مستوى جودة الخدمات المقدمة وتجربة المعتمر الفعلية، وفقاً للسالم، والذي أشار إلى أن هناك تقييماً دورياً وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بجودة الخدمات والالتزام بالضوابط والاشتراطات، وقد أوقفت الوزارة في يونيو (حزيران) الماضي 21 شركة عمرة بعد تقييم أداء الموسم السابق، منها 15 شركة بسبب انخفاض مستوى تقييم الأداء، و6 شركات بسبب مخالفات للأنظمة والتعليمات.
واضاف أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تطوير منهجية التصنيف ومعايير التقييم، والاستفادة من نتائج قياس تجربة ضيوف الرحمن ومؤشرات جودة الخدمات؛ بما يعزز التنافس بين الشركات على جودة التجربة، ويرفع مستوى الخدمات المقدَّمة للمعتمرين.

