اقتصاد

السديري: 90 يوماً لإصلاحات السوق المالية.. و30% حصة اكتتاب الأفراد

كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية مازن السديري، أن الهيئة أعدت خطة عمل تنفيذية لإطلاق إصلاحات في السوق المالية خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً، في ظل رصد عدد من التحديات، أبرزها ارتفاع عدد الأسهم المتراجعة، وجودة بعض الطروحات الأولية، وتراجع مشاركة المستثمرين الأفراد.

وأكد السديري خلال حديثه لـ”العربية”، أن الهيئة تستهدف تعزيز عدالة السوق وكفاءتها ورفع مستويات الثقة، وصولاً إلى سوق تعكس قوة الاقتصاد السعودي بصورة عادلة، وتكون أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تعزيز مشاركة المواطنين.

وفي ملف الطروحات، أوضح أن ارتفاع عدد مرات التغطية لا يعد بمفرده معياراً لنجاح الطرح، مشيراً إلى أن أداء السهم بعد الإدراج يمثل مؤشراً مهماً لقياس نجاح أي طرح.

وكشف أن الهيئة تعمل على إعادة تحديد المسؤوليات بين مختلف الأطراف المشاركة في عمليات الطرح والإدراج، بما يشمل الجهات الاستشارية ومديري الاكتتاب والشركات المصدرة، لافتاً إلى أن الهيئة حققت في عدد من الطروحات السابقة.

وأكد أن الهيئة تسعى لأن تكون مصدراً للثقة وليس للتخويف، وأن دورها يتمثل في التنظيم وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، مع إمكانية تشديد أو تخفيف بعض المتطلبات وفق طبيعة كل طرح.

وفي شأن تخصيص الأفراد في الاكتتابات، أكد السديري أن نسبة الـ10% ليست ثابتة، وأن الهيئة ترى أن حصة الأفراد في الطروحات يجب أن ترتفع في الأساس إلى 30%، مع إمكانية اختلاف النسبة في الاكتتابات الكبيرة.

وحول البيع على المكشوف، أشار إلى أن الأداة مفيدة للسوق بشرط عدم استخدامها بصورة سلبية، مبيناً أن هناك مؤشرات إلى احتمال وجود أثر سلبي لبعض ممارسات البيع على المكشوف حالياً، وأن الهيئة تعمل على ضوابط جديدة تتعلق به، بعد البدء في تنظيم جانب إقراض الأسهم.

وفي ما يتعلق بتداولات الخوارزميات، أكد السديري أن جزءاً كبيراً منها في السوق السعودية يعود إلى مؤسسات مالية أجنبية، وأن الهيئة تراقب تلك التداولات للتأكد من توافقها مع الأنظمة والتعليمات وتحقيق العدالة بين المستثمرين، مؤكداً أن الهيئة ليست ضد التقنية ولا تستخدمها بشكل أعمى، وإنما تراعي تغير الممارسات العالمية.

وكشف أن الهيئة تناقش مع الجهات الحكومية والمنظمين القطاعيين ملف نسب ملكية المستثمرين الأجانب، ضمن توجه يستهدف زيادة جاذبية السوق مع المحافظة على استقرارها.

وفي جانب الحوكمة، أوضح أن الهيئة ألزمت الشركات المدرجة بعقد لقائين سنويين لمناقشة النتائج المالية مع المستثمرين، بهدف تعزيز الشفافية والتواصل وتمكين المساهمين، مؤكداً أن وضع معايير لمكافآت أعضاء مجالس الإدارات لا يدخل ضمن اختصاص الهيئة.

وعن توجه المستثمرين المحليين إلى الأسواق العالمية، أكد السديري أن الهيئة لا تتبنى مفهوم الوصاية على المستثمر، وأن الشروط الموضوعة للتداول في الخارج مماثلة لتلك المطبقة على التداول المحلي، مشدداً على أن الحفاظ على السيولة لا يكون بفرض القيود، وإنما بتعزيز تنافسية السوق والثقة بها.

وأكد أن مستهدفات الهيئة تتركز على توسيع قاعدة المشاركين من الأفراد والمؤسسات والمستثمرين الأجانب، لتصبح سوق الأسهم واجهة حقيقية للاقتصاد السعودي ومكاناً للادخار للمواطن، إلى جانب دورها الاستثماري والتنموي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى