
قوة الإعصار “دولفين” تتراجع بعد إجلاء أكثر من مليون شخص في الصين
وتقلصت قوة الإعصار بعدما ضرب اليابسة مرتين على طول ساحل مقاطعة تشجيانغ الأحد، ما دفع المركز الوطني للأرصاد الجوية في الصين صباح الاثنين إلى إصدار أدنى مستوى من التحذير من الأعاصير.
لكن المركز حذّر من أن الأمطار الغزيرة ستستمر في أجزاء من شرق الصين ووسطها خلال اليوم التالي.

سيول مفاجئة
أصدرت السلطات أعلى مستوى من التحذير من السيول المفاجئة لأجزاء من شرق تشجيانغ وجنوبها الاثنين، وفق ما أفاد التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في).
وألغيت 943 رحلة جوية في مطاري مدينة شنغهاي الرئيسيين، طبقا لما أعلنته سلطات المطار في منشور عبر الإنترنت.
تعليق خدمات النقل
كما تم تعليق خدمات النقل العام بما في ذلك العديد من القطارات المحلية في المدينة التي تعد مركزًا ماليًا في الصين، إلا أن بعض المدن في شرق البلاد بدأت باستئناف هذه الخدمات.

ويستأنف مطار نينغبو الدولي في تشجيانغ رحلاته الجوية اعتبارًا من ظهر الاثنين (04,00 بتوقيت غرينتش)، إلا أنه نبّه من أن بعض الرحلات قد تظل متأخرة أو ملغاة نظرا إلى أن “آثار الإعصار لم تختفِ بالكامل بعد”.
إنذارات في بكين
ومن المتوقع أن تشهد المناطق الواقعة في شمال الصين بدورها طقسا قاسيا هذا الأسبوع، بعدما أصدرت خمس مناطق في بكين تحذيرات حمراء من أمطار غزيرة الاثنين، مع مخاطر انهيارات أرضية أو فيضانات.
وكان الإعصار “دولفين” قد أدى خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إصدار أعلى مستوى من التحذير، ما تسبب في إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية وإجلاء أكثر من مليون شخص.
وبحسب التلفزيون المركزي الصيني، نقلت مدينة ونتشو الساحلية في مقاطعة تشجيانغ أكثر من 900 ألف شخص إلى أماكن آمنة، مشيرًا إلى افتتاح أكثر من 1500 ملجأ للطوارئ في المدينة.
كما أجلت السلطات أكثر من 150 ألف شخص في مقاطعة فوجيان، وأكثر من 200 ألف شخص في شنغهاي، وفقا لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
أقوى إعصار
قبل وصول “دولفين” بأسبوعين، اجتاح الإعصار “نول” مقاطعة غوانغدونغ الجنوبية، ووصفته السلطات بأنه أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام.
كما تسببت الأحوال الجوية القاسية في إحداث فوضى في جنوب الصين ووسطها الشهر الماضي، بعدما لقي 39 شخصا حتفهم عندما تسبب الإعصار “ميساك” في فيضانات مدمرة في منطقة قوانغشي.
عواصف رعدية
تسبب “ميساك” كذلك في عواصف رعدية ورياح عاتية تسببت بمقتل 11 شخصًا وإصابة 331 آخرين في مقاطعة هوبي الوسطى.
ويحذّر العلماء من أن قوة الظواهر الجوية المتطرفة ووتيرتها ستزدادان مع استمرار ارتفاع حرارة الكوكب بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري.
وتعد الصين أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم لكنها في الوقت عينه قوة عالمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة، وتهدف إلى جعل اقتصادها الضخم خاليا من انبعاثات الكربون بحلول عام 2060.



