محليات

مختصون لـ «اليوم»: عدوى التنفس تتصدر أمراض المدارس.. وتحذير من العودة المبكرة

عدوى المدارس تحت السيطرة.. 38 درجة للغياب و24 ساعة دون حمى للعودة
أكد مختصون أن العدوى الفيروسية التنفسية، وفي مقدمتها نزلات البرد والإنفلونزا، تعد من أكثر أنواع العدوى شيوعًا بين طلاب المدارس، محذرين من أن عودة الطالب المصاب قبل تحسن حالته قد تسهم في نقل العدوى إلى زملائه، خصوصًا مع كثافة الطلاب وطول فترات المخالطة والتجمع داخل الفصول والأماكن المغلقة.
وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم» أن الوقاية داخل البيئة المدرسية تعتمد على إجراءات بسيطة وفعالة، أبرزها غسل اليدين، والتهوية الجيدة، وآداب السعال والعطاس، وتنظيف الأسطح المشتركة، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية وقوارير المياه، مؤكدين أن الحمى والقيء والإسهال والأعراض التنفسية الشديدة والإعياء تستوجب بقاء الطالب في المنزل حتى تحسن حالته.

العدوى التنفسية الأكثر شيوعًا

وقالت استشارية الأمراض المعدية الدكتورة حوراء البيات، إن الالتهابات التنفسيةالفيروسية، ومنها نزلات البرد والإنفلونزا، تأتي في مقدمة العدوى الشائعة بين الطلاب، إلى جانب بعض التهابات الجهاز الهضمي الفيروسية.
وأوضحت أن معظم الفيروسات التنفسية تنتقل عبر الرذاذ الناتج عن السعال، وتزداد فرص انتشارها في الأماكن المغلقة مع كثافة الطلاب وعدم كفاية التهوية، مشددة على أهمية ارتداء المصاب الكمامة، والحرص على غسل اليدين أو استخدام المعقم، وتجنب لمس الأنف والفم والعينين بأيدٍ غير نظيفة، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية وقوارير المياه، مع الاهتمام بتنظيف أسطح الطاولات.
وبينت أن الرشح البسيط لا يستدعي بالضرورة غياب الطالب، إلا أن وجود حرارة أو أعراض تنفسية واضحة أو قيء وإسهال، أو عدم قدرة الطفل على ممارسة نشاطه بصورة طبيعية، يستوجب إبقاءه في المنزل حتى يتحسن.
وأضافت أن الوقاية تبدأ بعادات يومية بسيطة، من بينها تعليم الأطفال غسل اليدين وآداب السعال والعطاس وعدم مشاركة الأدوات، إلى جانب الاهتمام بالتطعيمات والنوم والتغذية الجيدة، مؤكدة أن الطفل المريض يحتاج إلى الراحة والعناية في المنزل، وليس إلى استخدام المضاد الحيوي دون وصفة طبية.

38 درجة تستوجب البقاء

من جانبها، أوضحت استشارية الأمراض الباطنة بمستشفى الملك فهد الجامعي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتورة عائشة العصيل، أن العدوى الأكثر شيوعًا في

د. عائشة العصيل

د. عائشة العصيل

تسمية

المدارس تشمل الإنفلونزا الموسمية ونزلات البرد وفيروسات الأنف والفيروس المخلوي التنفسي والنزلات المعوية الفيروسية، ومنها «النوروفيروس»، إضافة إلى بعض أمراض الطفولة الفيروسية مثل الجدري المائي.
وأرجعت سرعة انتقال العدوى إلى كثافة الطلاب والتقارب بينهم لفترات طويلة داخل الفصول المغلقة، ونقص التهوية أحيانًا، فضلًا عن تبادل الأدوات ولمس الوجه والعينين وعدم الالتزام بغسل اليدين وتغطية الفم عند السعال.
وأشارت إلى أن الرشح الخفيف أو السعال البسيط دون ارتفاع الحرارة لا يمنع الطالب من الدراسة إذا كان نشيطًا وقادرًا على التركيز والالتزام بالإجراءات الوقائية، فيما يستوجب البقاء في المنزل عند ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، أو حدوث قيء أو إسهال خلال الساعات ال24 الماضية، أو سعال شديد ومستمر، أو ضيق في التنفس، أو التهاب حاد في الحلق مصحوب بصعوبة البلع، أو خمول وإعياء شديدين، أو ظهور طفح جلدي غير مبرر.
وأكدت ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الحمى أكثر من 3 أيام، أو حدوث صعوبة حادة في التنفس، أو ظهور علامات الجفاف مثل جفاف الفم وقلة التبول، أو حدوث تدهور ملحوظ في وعي الطالب ونشاطه.

24 ساعة دون حمى

وشددت العصيل على أهمية غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام لمدة لا تقل عن 20 ثانية، أو استخدام معقم اليدين الكحولي، وتهوية الفصول باستمرار، وتنظيف الأسطح والأدوات المشتركة دوريًا، وتعليم الطلاب استخدام المناديل عند السعال والعطاس والتخلص منها مباشرة، أو استخدام مرفق اليد.
وأوضحت أن مسؤولية الأسرة تبدأ بالملاحظة اليومية لحالة الأبناء وعدم إرسال الطالب المريض إلى المدرسة تحت تأثير الأدوية الخافضة للحرارة، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات الدورية، ومنها لقاح الإنفلونزا الموسمية.
ودعت المدارس إلى الاهتمام بالفرز البصري الصباحي وتوفير أدوات النظافة والتعقيم، والتعامل مع الطالب الذي تظهر عليه الأعراض وعزله في العيادة المدرسية حتى تسلمه أسرته.
وحددت العودة الآمنة للطالب بمرور 24 ساعة كاملة دون حمى ومن دون استخدام خافضات الحرارة، مع تحسن الأعراض التنفسية بصورة كبيرة وتوقف القيء والإسهال.

مسؤولية مشتركة

بدوره، أكد استشاري الأمراض المعدية الدكتور عليان آل عليان، أن نزلات البرد والإنفلونزا والفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز التنفسي تعد من أكثر الأمراض انتشارًا بين طلاب المدارس، فيما تساعد كثافة الطلاب وطول فترة المخالطة والتجمع في الأماكن المغلقة ومشاركة الأدوات والأسطح على سرعة انتقالها.
وأوضح أن الأعراض البسيطة لا تستدعي في الغالب الغياب إذا كانت حالة الطالب مستقرة وقادرًا على ممارسة نشاطه المعتاد، مع الالتزام بنظافة اليدين وآداب السعال والعطاس.
وأضاف أن الحمى الشديدة والإعياء الواضح والقيء أو الإسهال المتكرر والأعراض التنفسية الشديدة تستوجب بقاء الطالب في المنزل وتجنب مخالطة الآخرين، مع مراجعة

د. عليان آل عليان

د. عليان آل عليان

الطبيب عند شدة الأعراض أو استمرارها.
وأكد آل عليان أن إرسال الطالب إلى المدرسة قبل تحسن حالته قد يطيل سلسلة انتقال العدوى، مشيرًا إلى أن العودة تكون عند تحسن الحالة العامة وقدرة الطالب على ممارسة نشاطه المدرسي بصورة طبيعية وزوال الحمى دون الاعتماد على الأدوية الخافضة للحرارة.
وشدد على أن الوقاية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، وأن الوعي بالأعراض والتصرف المبكر والالتزام بالإجراءات الوقائية تمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار الأمراض داخل المجتمع المدرسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى