الرياضة

من هو الهاكر الذي أشعل ملف كرة القدم بوثائق عصفت بقلب مانشستر سيتي المالي؟

عاد الجدل حول التسريبات المالية في كرة القدم إلى الواجهة بعد أن تبيّن أن جزءًا من الوثائق التي خرجت عبر منصة (Football Leaks) كان له دور مباشر في إعادة فتح ملف مانشستر سيتي، بعدما كشفت تلك المواد عن رسائل داخلية واتفاقات رعاية وتحويلات مالية أثارت شكوكًا واسعة حول مدى التزام النادي بقواعد اللعب المالي النظيف.

في قلب هذه العاصفة يقف البرتغالي روي بينتو، الهاكر الذي تحوّل من شابٍّ مولعٍ بالتقنية في فيلا نوفا دي غايا إلى صاحب أكبر أرشيف رقمي مسرّب في تاريخ اللعبة؛ فقد بدأ بينتو مشروعه عام 2015 بنشر وثائق تتعلق بعقود اللاعبين والصفقات الكبرى، قبل أن تتوسع التسريبات لتشمل ملايين المستندات التي وصلت لاحقاً إلى وسائل إعلام استقصائية، وسلّطت الضوء على آليات تمويل مثيرة للجدل.

هذه التسريبات، التي خرجت أولاً عبر موقع (Football Leaks)، شكّلت، لاحقًا، جزءًا محوريًا من الملف الذي أدين فيه النادي الإنجليزي بغالبية الاتهامات المتعلقة بالامتثال المالي.

كشف بينتو، من خلال ملايين المستندات التي حصل عليها بطرق غير تقليدية، عن رسائل إلكترونية داخلية واتفاقات رعاية وتحويلات مالية أثارت شكوكًا حول مدى التزام النادي بقواعد اللعب المالي النظيف، قبل أن تتحول تلك المواد إلى عناصر محورية في التحقيقات التي انتهت بإدانة سيتي في غالبية الاتهامات.

وتعود قصة بينتو إلى بداياته في فيلا نوفا دي غايا، حيث نما شغفه بالتقنية مبكرًا، وبرزت قدرته على التعامل مع الأنظمة الرقمية. ورغم شخصيته الهادئة، كما يصفه معلموه، فإن اهتمامه بكرة القدم وتشجيعه لنادي بورتو دفعاه إلى إطلاق مشروعه المثير للجدل عام 2015، حين بدأ بنشر وثائق سرية تتعلق بعقود اللاعبين والصفقات الكبرى، قبل أن تتوسع التسريبات لتشمل ملفات مالية معقدة تخص أندية أوروبية عدة.

ومع وصول وثائقه إلى وسائل إعلام استقصائية، تحولت التسريبات إلى مادة تحقيقية واسعة، كشفت عن ترتيبات مالية غير معلنة داخل مانشستر سيتي، وألقت الضوء على آليات تمويل مثيرة للجدل. هذه المواد كانت لاحقًا جزءًا من الملفات التي استند إليها الدوري الإنجليزي في توجيه 115 اتهامًا للنادي؛ ما جعل بينتو في نظر البعض «مجرمًا رقميًا»، وفي نظر آخرين «مبلّغًا كشف ما لم يكن ممكناً كشفه».

ورغم الجدل القانوني الذي يحيط به، فإن تأثير بينتو على كرة القدم بات واقعًا لا يمكن تجاهله، بعدما ساهمت تسريباته في فتح واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ اللعبة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى