محليات

وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن منزلة الصحابة وفضلهم

وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة بتاريخ 21ربيع الآخر 1448هـ، للحديث عن منزلة الصحابة رضي الله عنهم وفضلهم.
ويأتي ذلك انطلاقًا من حرص الوزارة على توعية الناس وإرشادهم وتوجيههم إلى ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم.

أربعة محاور رئيسية

وتضمّن التوجيه أربعة محاور رئيسية، تناول أولها منزلة الصحابة رضي الله عنهم وفضلهم، والتذكير بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة، وأن الله أثنى عليهم في كتابه وشهد لهم بالرضوان والسبق، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ التوبة: 100، وبيان ما للصحابة من فضل عظيم؛ لصحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصرتهم له، وحملهم الدين وتبليغه للأمة، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم”.

فضل محبتهم والترضي عنهم

وشمل المحور الثاني بيان فضل محبتهم والترضي عنهم، وأن محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من خصال الإيمان، وأن بغضهم من علامات النفاق، قال صلى الله عليه وسلم: “آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار” متفق عليه.
وجاء في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: “النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون”.
كما أورد التعميم قوله صلى الله عليه وسلم : “والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني”، رواه ابن أبي شيبة، وحسّن الحديث الحافظ ابن حجر رحمه الله، وقول الإمام أحمد رحمه الله: “فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه، ولو لقوا الله بجميع الأعمال”.

منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب النبي

وتناول المحور الثالث منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير من الوقيعة فيهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الحشر: 10، وقوله صلى الله عليه وسلم: “أكرموا أصحابي فإنهم خياركم”، رواه أحمد والنسائي بإسناد صحيح. كما تضمّن التوجيه الاستشهاد بقول أبي نعيم رحمه الله: “ولا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته”، وقول عبدالله بن المبارك رحمه الله: “معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا اتهمناه على القوم”، يعني الصحابة رضي الله عنهم، وقول القرطبي رحمه الله: “فالصحابة كلهم عدول، أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله، هذا مذهب أهل السنة”.
وأكد المحور الرابع أهمية بيان فضل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، والثناء على أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وبيان فضلهم وسابقتهم ومكانتهم، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ”، رواه أبو داود والترمذي، وقوله صلى الله عليه وسلم: “اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر”، رواه الترمذي وابن ماجه، وحسّنه أهل العلم، مع بيان ما قاموا به من نصرة الدين، وحفظ جماعة المسلمين، ونشر الإسلام.
ويأتي هذا التوجيه في إطار عناية وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنابر الجمعة، وتعزيز دورها في نشر العلم الشرعي الصحيح، وترسيخ منهج أهل السنة والجماعة، وتبصير المجتمع بمكانة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفضلهم، وبيان حقوقهم من المحبة والتوقير والترضي عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى