
الأرصاد لـ “اليوم”: 92 محطة رصد جوي تُراقب أجواء الحج وترفع دقة التنبؤات المناخية
وأشار إلى أن المركز يعمل على تطوير منظومة تنبؤات دقيقة تسهم في حماية الحجاج وتعزيز كفاءة الاستجابة للظواهر الجوية.
الظروف الجوية وصحة الحجاج
وأوضح حبيب الله، خلال حديثه لـ “اليوم” على هامش منتدى الصحة
وأشار إلى أن هذه التقارير تُرسل إلى الجهات المعنية عبر 14 قناة اتصال مختلفة، بما يضمن سرعة وصول المعلومات والتحديثات الجويةبشكل مستمر، لافتاً إلى أن بعض التقارير تُترجم إلى اللغة الإنجليزية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف إيصال المعلومات للحجاج والزوار من مختلف الجنسيات.
وبيّن أن المركز يعمل كذلك على توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التنبؤات الجوية، موضحاً أن العمل جارٍ على تطوير نموذج تقني متقدم بدأ العمل عليه منذ العام الماضي، ومن المتوقع تدشينه رسمياً خلال الأشهر المقبلة.
الإنذار المبكر يرتبط بكل الجهات
واستشهد بما حدث خلال موسم الحج الماضي، عندما تم تسجيل درجات حرارة تجاوزت 45 درجة مئوية، الأمر الذي استدعى تواصلاً مباشراً مع وزارة الحج والعمرة لاتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تأخير تفويج الحجاج إلى رمي الجمرات إلى ما بعد الساعة الرابعة عصراً؛ لتقليل مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وأوضح حبيب الله أن المركز يواصل تنسيقه المستمر مع مختلف الجهات عبر ورش العمل واللجان المشتركة والتمارين الافتراضية، بما يعرف ب «تمارين الطاولة»، التي تهدف إلى تدريب الجهات على آليات قراءة التقارير الجوية والتعامل مع السيناريوهات المناخية المختلفة.
وفي جانب الدراسات المناخية، أشار إلى أن المركز ينظم للعام الثالث على التوالي ورشة عمل “الأثر المناخي”، والتي تستعرض خدمات المركز وبرامجه التوعوية والإعلامية، إلى جانب الدراسات المناخية والتاريخية المتعلقة بحالة الطقس، مبيناً أن الورشة الأخيرة شهدت حضور أكثر من 58 مختصاً ومشاركاً من الجهات المعنية.
وأكد أن المركز يشارك حالياً في عدد من المنتديات والملتقيات العلمية للتعريف بخدماته والتقارير المناخية المرتبطة بموسم الحج، مضيفاً أن الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد أيمن غلام سيعلن قريباً النظرة الأولية لحالة الطقس خلال موسم الحج، والتي ستتضمن مؤشرات درجات الحرارة والحالة الجوية المتوقعة من الأول وحتى الخامس عشر من شهر ذي الحجة.
منظومة مدعومة بالأقمار الصناعية
وأشار إلى أن عدد محطات الرصد في نطاق مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يبلغ 21 محطة، فيما تضم المدينة المنورة نحو 13 محطة رصد سطحية، إضافة إلى رادار متخصص ومحطة لرصد طبقات الجو العليا، مؤكداً أن هذه المنظومة تسهم في رفع دقة التنبؤات الجوية وتحسين جودة التقارير المناخية عاماً بعد عام.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المركز الوطني للأرصاد يعمل سنوياً على قياس دقة التوقعات الجوية خلال موسم الحج، ومشاركة نتائجها مع الجهات المعنية بهدف تطوير الأداء ورفع كفاءة الاستجابة، مشدداً على أن تحسين دقة التنبؤات يسهم بشكل مباشر في دعم الخطط التشغيلية والتنظيمية المرتبطة بخدمة ضيوف الرحمن.



