الرياضة

«الضاضون» تكشف سراً صادماً وراء حماية رونالدو وهالاند من إصابات الملاعب

أكدت أخصائية التغذية نغم الضاضون أن التغذية الرياضية أصبحت «الدرع الخفي» في كرة القدم الحديثة، مشيرة إلى أن الموهبة وحدها لم تعد كافية في ظل السرعة والالتحامات القوية وازدحام جدول المباريات، وكشفت عن أن أحدث الأبحاث العلمية في علم التغذية الرياضية تشير إلى أن صحة الميكروبيوم «البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي» تلعب دوراً رئيساً ومباشراً في سرعة الاستشفاء للرياضيين، وأن الأمعاء السليمة تمتص المغذيات ومضادات الأكسدة والبروتينات بكفاءة عالية، وتفرز أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) تحدّ من الالتهابات الجهازية في الجسم. في المقابل، فإن الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف والمملوءة بالمصنّعات تضعف هذا التوازن، مما يُبطئ عملية استشفاء العضلات المجهدة، ويجعل الأربطة والأوتار أبطأ في التعافي، فتصبح أجساد اللاعبين أكثر عرضة للالتهابات المزمنة في الأوتار والشد العضلي المتكرر.

وقالت الضاضون في تصريح خاص لـ«عكاظ»: «عندما يفتقر جسم اللاعب إلى الوقود المناسب من الكربوهيدرات المعقدة، ينفد مخزون الجليكوجين بسرعة، وتدخل العضلة في حالة إرهاق مبكر تفقد معها القدرة على حماية المفاصل، وهنا تبدأ رحلة الإصابات من الشد العضلي إلى تمزق الأربطة».

وأضافت: «التغذية لا تتوقف عند ما قبل المباراة، بل تمتد إلى الاستشفاء، فالبروتين عالي الجودة يرمم الألياف، والدهون الصحية كزيت الزيتون والأفوكادو والسلمون الغني بأوميغا-3، مع عصير الكرز والتوت، هي خط الدفاع الأول ضد التهابات المفاصل. كما أن الجفاف بنسبة 2% فقط من وزن الجسم كفيل بإحداث تشنجات وفقدان تركيز يؤدي لقرارات خاطئة وإصابات خطيرة».

وعن نماذج النخبة، أوضحت: «رونالدو أيقونة الانضباط يعتمد على 6 وجبات صغيرة من البروتين الصافي والحبوب الكاملة والأسماك ويمتنع تمامًا عن السكريات والمشروبات الغازية، وهذا سر استمراريته حتى الأربعين. أما هالاند فيتبع نظامًا يصل إلى 6000 سعرة حرارية يعتمد على لحوم الأعضاء الغنية بالحديد وفيتامين B والمياه المفلترة، ويستبدل السكريات بالجزر الطبيعي لتعزيز الاستشفاء».

وختمت الضاضون: «الوقاية لا تبدأ من العضلات فقط بل من الأمعاء، صحة الميكروبيوم تحدد سرعة امتصاص المغذيات وتقليل الالتهابات، وإذا كان الفكر التدريبي هو التكتيك الأول واللياقة هي الثاني، فالتغذية هي التكتيك الثالث الذي يضمن نجاحهما».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى