
الهيئة الملكية بالجبيل تفحص 80 ألف منشأة وخبراء يبحثون مكافحة التآكل
وتتصدر هذه التجربة أعمال مؤتمر ومعرض الجبيل للتآكل 2026، الذي انطلقت أعماله اليوم في مركز الملك عبدالله الحضاري، وتنظمه جمعية حماية المواد وأدائها «AMPP» بالتعاون مع الهيئة الملكية بالجبيل، بمشاركة أكثر من 1,500 مشارك و64 متحدثًا و36 جهة راعية ومشاركة.

30 عامًا في مواجهة التآكل
وكشفت الهيئة الملكية خلال المؤتمر عن منظومة متكاملة لإدارة التآكل، تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: البحث والفحص والإصلاح.
وأوضح مهندس الحماية من التآكل بالهيئة الملكية بالجبيل المهندس تركي العتيبي أن أعمال الفحص والمتابعة تشمل أكثر من 80 ألف منشأة، فيما يضم المركز البحثي المتخصص أكثر من 4 آلاف عينة خرسانية ومعدنية، بما يدعم تطوير المعرفة الفنية والحلول المرتبطة بحماية الأصول.
ولم تتوقف المنظومة عند فحص المنشآت القائمة، إذ أكد العتيبي أن مشاريع الهيئة الملكية في مرحلة التصميم تراعي معايير الحماية من التآكل، بما يقلل مخاطر التآكل منذ المراحل الأولى للمشروع.
كفاءة عالية
وتظهر نتائج هذا النهج في استمرار عدد من المنشآت التي يقترب عمرها الإنشائي من 4 عقود في العمل بحالة ممتازة وكفاءة تشغيلية عالية، بحسب الهيئة الملكية.
وتعكس هذه التجربة أهمية التعامل مع التآكل باعتباره تحديًا طويل الأمد يرتبط بعمر الأصول وسلامتها واستمرارية تشغيلها، وليس مجرد أعمال صيانة عند ظهور المشكلات.

الذكاء الاصطناعي يدخل المواجهة
ولم يعد ملف التآكل مقتصرًا على الفحص التقليدي؛ إذ يناقش المؤتمر توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مراقبة التآكل والفحص الصناعي، إلى جانب أحدث تقنيات الفحوصات غير الإتلافية «NDT».
وشملت أجندة المؤتمر ملفات التآكل تحت العزل «CUI»، والحماية الكاثودية، والطلاءات المتقدمة، وهندسة المواد، وسلامة الأصول، في محاولة لتطوير أدوات أكثر دقة للتنبؤ بالمخاطر ورفع كفاءة عمليات الفحص والحماية.
وشهد اليوم الأول جلسات رئيسية حول التحول في إدارة التآكل باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى حلقة نقاش قيادية تناولت التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية والحلول العملية للتعامل معها.

50 ورقة و3 مسارات
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، ويتضمن أكثر من 50 ورقة وعرضًا فنيًا موزعة على ثلاثة مسارات متزامنة، بمشاركة 64 متحدثًا من الخبراء والمتخصصين.
وأكد رئيس المؤتمر الدكتور فهد المطلق أن الحدث يوفر منصة لتبادل الخبرات واستعراض الحلول التي تستهدف رفع موثوقية المنشآت وإطالة العمر التشغيلي للأصول، وتعزيز السلامة والكفاءة التشغيلية.
فيما أشار نائب رئيس المؤتمر الدكتور سعود السبيعي إلى أن جلسات اليوم الأول ركزت على التحولات الحديثة في إدارة التآكل، خصوصًا توظيف الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة التحديات الفعلية للمنشآت الصناعية.
أحدث الحلول
ويصاحب المؤتمر معرض متخصص تشارك فيه شركات محلية ودولية، لعرض أحدث الأنظمة والتقنيات المستخدمة في مكافحة التآكل والفحص والمراقبة والمواد المتقدمة.
ويتيح المعرض للمتخصصين الاطلاع على التطبيقات الصناعية الحديثة وبحث فرص التعاون والشراكات، في وقت تتجه فيه الصناعة إلى توسيع الاعتماد على البيانات والتقنيات الرقمية في مراقبة الأصول واكتشاف المخاطر مبكرًا.



