
ديما السائح لـ«عكاظ»: دوري السيدات أنموذج ناجح
أكدت المتحدثة باسم اتحاد المرأة الدولي لكرة القدم (WIFA) ديما السائح لـ«عكاظ»، أن كرة القدم النسائية تشهد طفرة هائلة في الجوانب الفنية والتكتيكية، مشيرة إلى أن اللعبة تعيش حالياً حقبة «الكرة الشاملة»، بعد انتقالها من الاعتماد على الفرديات إلى النضج التكتيكي العالي، والضغط المكثف، والسرعة الفائقة في نقل الكرة، مع تقلص الفوارق البدنية مقارنة بمنافسات الرجال.
وأوضحت السائح أن «WIFA» يتطلع إلى تنفيذ «إستراتيجية 2040»، الهادفة إلى تنظيم الروابط والنوادي النسائية لكرة القدم ضمن إطار مؤسسي فاعل، يرفع حجم ممارسة اللعبة ويزيد من جاذبيتها وتشويقها، على غرار كرة القدم للرجال.
وأبدت إعجابها بالتطور المتسارع لكرة القدم النسائية السعودية، قائلة: «الكرة السعودية حققت طفرة مذهلة، واللاعبات السعوديات اختصرن الزمن في وقت قياسي»، مشددة على أن تطوير الجيل الحالي يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تكثيف الاحتكاك الدولي لزيادة الخبرة التنافسية، وتعزيز الوعي التكتيكي المركب، ورفع معدلات التحمل البدني.
وبيّنت أن الانتقال بكرة القدم النسائية من مرحلة الانتشار إلى صناعة منافسة قوية ومستدامة يتطلب الاستثمار المستمر في القواعد والبراعم (Grassroots)، وتأسيس الأكاديميات، بالتوازي مع حوكمة الأندية وتطوير الجوانب الاستثمارية والتجارية، بما يضمن بناء بيئة احترافية متكاملة.
وكشفت السائح أن الاتحاد يتأهب لإطلاق وتوسيع بطولات الفئات السنية والشابات لضمان التدرج الاحترافي، إضافة إلى العمل على تنشيط اللعبة تدريجياً من خلال تنظيم مباريات ودية بين الفرق النسائية، بهدف اعتياد الجمهور على حضور المباريات وتشجيع الفرق النسائية.
وأضافت أن الخطط تتضمن مضاعفة الجوائز المالية، وتطبيق أعلى معايير النقل التلفزيوني والتحكيم، واستخدام التقنيات الرقمية المتقدمة، إلى جانب ربط العوائد المالية بدعم مبادرات تنموية وإنسانية في مجالات الصحة والتعليم والاستجابة لحالات الإغاثة العاجلة في الأزمات والكوارث، على أن يتم ذلك عبر مؤسسة «WIFA» للأعمال الإنسانية.
وفي ما يتعلق باعتماد الفرق، أكدت أن الاتحاد يعتمد نظام تصنيف فني صارماً يحقق عدالة الاستحقاق، إلى جانب اشتراط تراخيص للأندية تضمن وجود ملاعب متطورة وعقود احترافية تحمي اللاعبات، معتبرة أن هذه البيئة تمنح اللاعبات احتكاكاً عالي المستوى يسهم في رفع جاهزيتهن الذهنية والبدنية.
وأشارت السائح إلى أن «WIFA» يعمل على زيادة مقاعد الفرق المشاركة دولياً لدعم الاتحادات الصاعدة، بالتنسيق والتعاون الإيجابي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، بالتوازي مع مرونة لوائح الانتقالات لتسهيل استقطاب نخبة اللاعبات والمدربين العالميين، لافتة إلى أن الدوري السعودي للسيدات يقدم اليوم أنموذجاً ناجحاً في هذا الجانب.
وكشفت المتحدثة الرسمية باسم «WIFA» لـ«عكاظ» أن الاتحاد يبحث ضمن ورقة عمل مستقبلية مدى إمكانية إقامة بطولة دولية لكرة القدم النسائية بعد عامين من تنظيم مونديال الرياض 2034، للاستفادة من البنية التحتية للمنشآت الرياضية واستمرار زخم النجاح المتوقع لمونديال السعودية، مؤكدة أن تجسيد هذا المخطط على أرض الواقع يعتمد على ترحيب وتعاون الجهات المختصة في المملكة.



