محليات

في ذكرى البيعة.. مسؤولون لـ”اليوم”: الجمعيات الأهلية انتقلت من الإغاثة إلى صناعة الأثر

أكد عدد من المسؤولين في الجمعيات الأهلية غير الربحية لـ”اليوم” أنه في مناسبة الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – يشهد القطاع غير الربحي في المملكة تطورًا في عمل الجمعيات الأهلية، وما تحقق من خطوات أسهمت في تنظيم أعمالها ورفع قدرتها على خدمة المجتمع، والتحول في أدوارها من التركيز على تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياج، إلى بناء برامج تنموية تعالج جذور التحديات، وتمكّن الأفراد والأسر، وتعزز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أثر أكثر استدامة.

الجمعيات الأهلية.. خدمة للمجتمع وعمل أكثر كفاءة

وقال أمين عام جمعية البر بالأحساء حمد بن محمد العيسى: بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -نستذكر ما شهده القطاع غير الربحي في المملكة من تطور في عمل الجمعيات الأهلية، وما تحقق من خطوات أسهمت في تنظيم أعمالها ورفع قدرتها على خدمة المجتمع.
وأصبحت الجمعيات اليوم أكثر قربًا من احتياجات الناس، من خلال برامج تتعامل مع احتياج الأسرة بصورة أوسع، فلا تقف عند تقديم المساعدة المباشرة، بل تمتد إلى السكن والتعليم والتأهيل والتدريب وتمكين المستفيد القادر على العمل، مع الاستمرار في رعاية الأسر الأشد حاجة.
وامتد هذا الاهتمام بالعمل الإنساني إلى خارج المملكة، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي دُشنت أعماله عام 2015 بتوجيه ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ليقدم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحتاجين والمتضررين في عدد من دول العالم، ويعكس ما عُرفت به المملكة من حضور في ميادين العطاء والإغاثة.
وقال: في جمعية البر بالأحساء نلمس هذا التطور من خلال برامج متعددة تخدم الأسر المستفيدة، وتشمل المساعدات المادية والعينية، وترميم المنازل، والرعاية التعليمية، وتأهيل الأسر وأبنائها، إلى جانب برامج التمكين التي تساعد المستفيد على تحسين وضعه والاعتماد على نفسه.

كما نحرص على مواكبة هذا التطور، ورفع كفاءة العمل، وتطوير الخدمات والشراكات؛ ليبقى الهدف واضحًا: خدمة الأسرة، ومعالجة احتياجها، وتحقيق أثر يستمر في حياتها.
كما شهدت الجمعيات تطورًا واضحًا في الجانب المؤسسي، من خلال تنظيم العمل وتحديث اللوائح والسياسات، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية، وتحديد المسؤوليات بصورة أوضح، وهو ما أسهم في تحسين إدارة الموارد ورفع جودة الخدمات وتعزيز ثقة الداعمين والمستفيدين.

ذكرى البيعة ومسؤولية الأثر

وقال عضو مجلس إدارة جمعية بصمات لرعاية وتنمية الأيتام بالأحساء أ.د. عبدالله بن محمد الجغيمان: تحل الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان

أ د عبدالله الجغيمان

أ د عبدالله الجغيمان

بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – والمملكة تواصل مسيرة تنموية اتسعت فيها أدوار مختلف القطاعات، ومنها القطاع غير الربحي الذي أصبح أكثر حضورًا في خدمة المجتمع وتنمية الإنسان.
وخلال هذه السنوات، تغيرت طريقة عمل كثير من الجمعيات، فلم يعد النجاح مرتبطًا بعدد المبادرات فقط، بل بجودة ما يُقدم، وبالقدرة على بناء شراكات تستفيد من خبرات الجامعات، وإمكانات القطاع الخاص، ودعم الجهات المانحة، للوصول إلى أثر أكبر وأكثر استمرارًا.
وقال: في جمعية بصمات لرعاية وتنمية الأيتام بالأحساء نرى هذا التحول في برامجنا الإثرائية، فهدفنا لا يقف عند الرعاية، بل يمتد إلى اكتشاف قدرات الأبناء، وتنمية مهاراتهم، وفتح فرص جديدة أمامهم. وقد جاء برنامج «بصمات مدن المستقبل» مثالًا على ذلك، من خلال تجربة جمعت التعلم والبحث والابتكار والعمل الجماعي، بالشراكة مع عدد من الجهات التعليمية والتخصصية والداعمة. وما يهمنا في نهاية كل برنامج ليس عدد الأنشطة، وإنما ما الذي تغير في الابن بعد هذه التجربة: ما المهارة التي اكتسبها؟ وما القدرة التي اكتشفها؟ وهل أصبح أكثر ثقة واستعدادًا لمستقبله؟
وأوضح: “في ذكرى البيعة، نعتز بأن يكون القطاع غير الربحي جزءًا من مسيرة التنمية التي تعيشها المملكة، وأن نواصل في بصمات بناء شراكات تفتح لأبنائنا فرصًا أوسع، وتصنع أثرًا يبقى بعد انتهاء البرنامج”.

القطاع غير الربحي.. من الاستجابة للاحتياج إلى صناعة الأثر

وقالت الرئيس التنفيذي لجمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية عائشة حسن الدوسري:

عايشه الدوسري

عايشه الدوسري

تسمية

بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – نستحضر مسيرة وطنية حافلة بالتنمية والتحولات النوعية، كان للقطاع غير الربحي خلالها حضور متنامٍ بوصفه شريكًا فاعلًا في التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
لقد شهدت الجمعيات الأهلية تحولًا واضحًا في أدوارها؛ من التركيز على تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياج، إلى بناء برامج تنموية تعالج جذور التحديات، وتمكّن الأفراد والأسر، وتعزز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أثر أكثر استدامة.
وفي المقابل، أسهم تمكين القطاع وتطوير بيئته التنظيمية في رفع كفاءة الجمعيات المؤسسية، وتعزيز قدراتها في التخطيط الاستراتيجي، والحوكمة، وقياس الأداء والأثر، وتنمية الموارد، وبناء الشراكات، وأصبحت الشفافية والمساءلة والالتزام بالأنظمة واللوائح عناصر رئيسية في بناء الثقة واستدامة العمل المؤسسي. وأرى أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا أكثر نضجًا في عمل الجمعيات؛ من إدارة الأنشطة إلى إدارة الأثر، ومن قياس أعداد المستفيدين إلى قياس التغيير الحقيقي في حياتهم، ومن الاعتماد على مصادر دخل محدودة إلى بناء نماذج مالية أكثر استدامة، ومن العمل المنفرد إلى التكامل والشراكات التنموية. وما تحقق للقطاع غير الربحي يعكس ما يحظى به من دعم وتمكين في عهد خادم الحرمين الشريفين، ويضع أمامنا مسؤولية مواصلة تطوير مؤسساتنا وتعظيم أثرها؛ لتكون شريكًا أكثر فاعلية في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا أمنه وازدهاره.
نهضة تنموية شاملة يُتوَّج فيها الإنسان السعودي محورًا للغايات ومحركًا للتنمية
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء د. محمد العيد: تطلّ علينا الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن

د محمد العيد

د محمد العيد

تسمية

عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – ووطننا يرفل بنعيم الاستقرار، ويشهد نهضة تنموية شاملة يُتوَّج فيها الإنسان السعودي محورًا للغايات ومحركًا للتنمية. وإن من أجلى ملامح هذه الحقبة المباركة، في ظل رؤية المملكة 2030 وبمتابعة حثيثة من سمو ولي عهده الأمين، تلك القفزة النوعية والتحول الهيكلي في القطاع غير الربحي، ليرسخ مكانته شريكًا أصيلًا وفاعلًا في منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي وطن تُقدّم قيادته الرشيدة النموذج الأسمى في مأسسة العمل الأهلي وحوكمته

جلال الرشيد

جلال الرشيد

تسمية

للارتقاء بجودة خدماته، وتمثل فيه القيادة القدوة الحسنة لمواطنيه، انتقلت الجمعيات الأهلية من النمط الإغاثي التقليدي إلى أفق أعمق يعتمد التمكين والاستدامة. وقد تصدّر استقطاب المتطوعين وتأهيلهم أولويات هذا التحول؛ إذ تحولت الجمعيات إلى بيئات جاذبة ومحفزة للطاقات الوطنية، تعمل على صقل المهارات عبر المنصات الرقمية، والبرامج النوعية من خلال تطبيق أعلى معايير الحوكمة، لتوجيه رأس المال البشري نحو إحداث أثر مجتمعي مستدام يترجم معاني التكافل والمسؤولية الوطنية.
وفي هذا السياق، غدت الشراكات الاستراتيجية بين القطاع غير الربحي والقطاعين الحكومي والخاص مرتكزًا محوريًا لتعظيم الأثر التنموي؛ فلم تعد العلاقة قائمة على الدعم المالي المجرد، بل التقت الخبرات الحكومية بمرونة القطاع غير الربحي والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، لينتج عن هذا التكامل نماذج مبتكرة ومشاريع نوعية تتميز بكفاءة الأداء واستدامة الأثر.
ونحن في جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء، إذ نحتفي بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الحكيمة، ونؤكد مضينا بثبات نحو تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وترسيخ ثقافة التطوع المؤسسي، وبناء الشراكات التكاملية التي تسهم في تحقيق تطلعات مجتمعنا الحيوي وازدهاره.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على بلادنا أمنها ورخاءها.

تمكين الأفراد والأسر وتعزيز جودة الحياة

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية العيون الخيرية سعد العيد: في الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – نستحضر مسيرة وطن يمضي بثقة نحو المستقبل، ويجعل الإنسان وتنمية المجتمع في قلب أولوياته. وشهد القطاع غير الربحي في المملكة خلال هذه المرحلة تحولًا نوعيًا؛ فلم تعد الجمعيات الأهلية تؤدي دورًا يقتصر على تقديم المساعدة، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في التنمية الوطنية، يسهم في معالجة التحديات، وتمكين الأفراد والأسر، وتعزيز جودة الحياة، وصناعة أثر مستدام. وقد أسهمت مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إعادة تعريف مفهوم العمل الخيري، والانتقال به من الاستجابة للاحتياج الآني إلى العمل التنموي المؤسسي القائم على التخطيط، والحوكمة، وقياس الأثر، وتنمية الموارد، وبناء الشراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية. وأصبح نجاح الجمعية لا يُقاس بعدد ما تقدمه من مساعدات فحسب، بل بما تصنعه من فرص، وما تبنيه من قدرات، وما تحدثه من تغيير مستدام في حياة المستفيدين.
وقال العيد إن هذا التحول يعكس نضج القطاع غير الربحي، ويؤكد أن الجمعيات الأهلية شريك أصيل في تحقيق التنمية، ورافد مهم في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وفي هذه الذكرى الغالية، نجدد الاعتزاز بما تحقق، والطموح لما هو قادم، مستلهمين من مسيرة الوطن أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بما نقدمه اليوم فقط، بل بما يبقى أثره للأجيال القادمة. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا أمنه وعزته وازدهاره.

بناء القدرات الإدارية والمالية والتخصصية للعاملين والمتطوعين

وقال رئيس جمعية النجاح الشبابية الاجتماعية بالأحساء جلال الرشيد: بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – يسرني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين

جلال الرشيد

جلال الرشيد

تسمية

الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – وللشعب السعودي الكريم، داعيًا الله أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، ويديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
وقال الرشيد: لقد شهدت المملكة خلال السنوات الماضية تحولًا نوعيًا في مختلف المجالات، وكان القطاع غير الربحي والجمعيات الأهلية أحد القطاعات التي حظيت باهتمام كبير ودعم متواصل، انطلاقًا من الإيمان بدوره في تحقيق التنمية وتعزيز جودة الحياة وتمكين أفراد المجتمع، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقال إن من أبرز التحولات التي شهدها القطاع الاهتمام ببناء القدرات الإدارية والمالية والتخصصية للعاملين والمتطوعين، ورفع مستوى الكفاءة والاحترافية، وتطوير الممارسات المؤسسية، وتعزيز الحوكمة والاستدامة، بما يمكّن الجمعيات من أداء رسالتها بكفاءة وتحقيق أثر اجتماعي وتنموي مستدام. كما شهدت المملكة نموًا لافتًا في ثقافة التطوع، وأصبح العمل التطوعي قيمة وطنية راسخة ومجالًا واسعًا للمشاركة المجتمعية. وقد أسهم دعم وتمكين المتطوعين في استقطاب الطاقات والمواهب، وفتح مساحات أكبر أمام الشباب للمبادرة والعطاء وخدمة المجتمع، بما يعكس روح التكافل والمسؤولية التي يتميز بها المجتمع السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى