
”مبنى البنط“..من ”جمارك الحجاج“ إلى ”متحف البحر الأحمر“
وأمام ”البنط“ في منطقة جدة التاريخية، أقام أهالي جدة احتفالًا كبيرًا لوداع الملك عبدالعزيز، وحفلًا آخرًا مماثلًا فرحًا بعودته عبر المسار نفسه، الأمر الذي دفع بلجنة الاستقبال آنذاك، إلى قرار تسمية الساحة العامة أمام ”الكرنتينة“ و”الجمارك“ و”البريد“، باسم ”ميدان الملك عبدالعزيز“، وما يتصل بها باسم ”شارع الملك عبدالعزيز“.
أعمال تطوير
ووسط سلسلة من أعمال التطوير التي أمر بها آنذاك الملك عبدالعزيز، ظهرت ثلاثة مرافق حيوية لتمثّل مكوّنات أساسية في ميناء جدة، تتضمن مرسى بحري كبير داخل البحر يسمى بـ ”الإسكلة“، والحجر الصحي ”الكرنتينة“، و”جمرك الحجاج“، الذي كان بداخل ”مبنى البنط“.
ويتكوّن ”مبنى البنط“، من طابقين بمساحة إجمالية تتجاوز 2000 م2، والذي بُني بالحجر المنقبي، حيث تحوّل إلى متحف لعرض كل ما يخص وسائل ونشاطات النقل البحري، ليصنّف ضمن أقدم المباني القائمة في مدينة جدة، فيما لا يزال يحتفظ بالكثير من عناصره المعمارية.

معايير الاستدامة البيئية
وفي عام 2025، فتح ”متحف البحر الأحمر“ داخل ”مبنى البنط“ أبوابه للزوار، بعد إعادة ترميمه وفق أعلى معايير الاستدامة البيئية، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث عاد ”مبنى باب البنط“ إلى الحياة بروحه المعمارية ودوره كبوابة جدة الأولى إلى العالم.
أكثر من 1000 قطعة أثرية وفنية في المتحف، تجسّد سبعة محاور بأسلوب معاصر يدمج السرد التاريخي بالتجربة التفاعلية، إلى جانب تاريخ ”مبنى باب البنط“ وتحولاته، وأصول البحر الأحمر ودلالاته الثقافية، وتنوعه البيئي وثراء مجتمعاته الساحلية.



