
إنجاد للبحث والإنقاذ: مباشرة 4 حالات فقد و828 مركبة عالقة
أعلنت جمعية إنجاد للبحث والإنقاذ عن إحصائيتها الميدانية للأسبوع المنصرم، والتي تعكس حجم الجهود الإنسانية والتطوعية التي تبذلها فرقها المنتشرة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وكشفت الجمعية عن تعاملها مع 4 بلاغات عن حالات فقد لأشخاص، بالإضافة إلى مباشرة 828 بلاغًا لمركبات كانت عالقة في مناطق وعرة كالرمال والمناطق الطينية، مما يسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه في الحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وإلى جانب عمليات الإنقاذ الطارئة، نفذت الجمعية 36 مبادرة مجتمعية متنوعة، مؤكدةً على استمرارية دورها في خدمة المجتمع وتعزيز قيم السلامة والوعي. وأوضحت الجمعية أن فرقها الميدانية تواصل أداء مهامها الإنسانية والتطوعية على مدار الساعة، مستجيبةً للبلاغات الواردة عبر قنواتها الرسمية لتقديم المساندة اللازمة للحالات المختلفة، بما يسهم في تعزيز منظومة السلامة وخدمة أفراد المجتمع.
السياق العام ودور جمعية إنجاد
تأسست جمعية “إنجاد” ككيان غير ربحي متخصص في أعمال البحث والإنقاذ، وتعمل تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وبالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وعلى رأسها المديرية العامة للدفاع المدني. وتأتي أهمية الجمعية من الطبيعة الجغرافية للمملكة التي تتميز بمساحات صحراوية شاسعة، مثل صحراء الربع الخالي والنفود الكبير، والتي يرتادها المواطنون والمقيمون بشكل مستمر لممارسة هوايات التخييم والرحلات البرية. هذه البيئة، رغم جمالها، تحمل في طياتها مخاطر الضياع أو تعلق المركبات، خاصة مع تقلبات الطقس المفاجئة.
أهمية الجهود وتأثيرها المتوقع
على المستوى المحلي، تساهم جهود “إنجاد” بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار، وتعتبر خط دعم أساسي للجهات الرسمية، حيث تتولى فرقها المتخصصة والمجهزة بسيارات الدفع الرباعي وأحدث تقنيات الاتصال والملاحة، الوصول السريع للمناطق النائية. كما أن نشاطها يعزز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع السعودي، ويشجع الشباب على اكتساب مهارات البحث والإنقاذ. أما على المستوى الإقليمي، فتقدم “إنجاد” نموذجًا رائدًا يمكن الاستفادة منه في دول الجوار التي تشترك مع المملكة في الطبيعة الجغرافية الصحراوية.
وأكدت الجمعية استمرار جهودها في أعمال البحث والإنقاذ والاستجابة للحالات الطارئة بالتعاون الوثيق مع الشركاء في الجهات الحكومية. وجددت دعوتها لجميع مرتادي المناطق البرية إلى ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، مثل إبلاغ الأهل والأصدقاء بوجهتهم، وحمل أجهزة الملاحة، والتأكد من حالة الطقس قبل الانطلاق، والإبلاغ الفوري عن أي حالة طارئة عبر قنوات التواصل المخصصة للجمعية، وذلك انطلاقًا من رسالتها الإنسانية التي تجسد قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع تحت شعار: «خير الناس أنفعهم للناس».



