محليات

ضيوف خادم الحرمين الشريفين يصلون المدينة المنورة بعد الحج

وصل ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذين يمثلون 104 دول حول العالم، إلى المدينة المنورة، وذلك بعد أن أتموا مناسك الحج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بيسر وطمأنينة. ويأتي وصولهم ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرفة على تنفيذ هذا البرنامج الملكي السنوي.

برنامج ثقافي حافل في مدينة الرسول

أعدت الوزارة برنامجاً ثقافياً ودعوياً ثرياً للضيوف خلال فترة إقامتهم في المدينة المنورة. يهدف البرنامج إلى تعريفهم بأبرز المعالم الإسلامية والتاريخية التي تحتضنها المدينة. ويتضمن الجدول زيارات للصلاة في المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضوان الله عليهما، وزيارة الروضة الشريفة. كما يشمل البرنامج زيارة مسجد قباء، أول مسجد بني في الإسلام، وزيارة جبل أحد، الذي يحمل ذكرى تاريخية عظيمة في السيرة النبوية. بالإضافة إلى ذلك، سينظم للوفود زيارات إلى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، للتعرف على الجهود الضخمة التي تبذلها المملكة في خدمة القرآن الكريم، وزيارة عدد من المتاحف الأثرية التي تروي تاريخ المدينة المنورة العريق.

خلفية تاريخية وأهمية البرنامج

يعد “برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة” أحد أبرز المبادرات التي تعكس عناية المملكة العربية السعودية بالإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم. تأسس البرنامج في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – عام 1417هـ، واستمر وتطور في عهد الملوك من بعده وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. يستضيف البرنامج سنوياً آلاف المسلمين من مختلف القارات، خاصة من الشخصيات الإسلامية البارزة، والنخب الأكاديمية، وعائلات الشهداء والمصابين من عدة دول، لتمكينهم من أداء فريضة الحج على نفقة المملكة الخاصة، تقديراً لجهودهم في خدمة الإسلام أو تضامناً مع ظروفهم.

الأثر الدولي والمحلي للمبادرة

يحمل البرنامج في طياته أبعاداً استراتيجية هامة على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد الدولي، يُعتبر البرنامج أداة فعالة للدبلوماسية الدينية والثقافية، حيث يعزز روابط الأخوة الإسلامية ويجسد معاني التضامن والوحدة بين المسلمين. يعود الضيوف إلى بلدانهم سفراء سلام، حاملين معهم صورة مشرقة عن الجهود التي تبذلها المملكة لخدمة الحرمين الشريفين وتيسير أداء المناسك لملايين الحجاج. أما على الصعيد المحلي، فيبرز البرنامج الدور الريادي للمملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، ويعكس التزامها الراسخ بخدمة ضيوف الرحمن، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في سياساتها ورؤيتها المستقبلية.

وفي ختام رحلتهم الإيمانية، أعرب الضيوف عن بالغ شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على هذه الاستضافة الكريمة التي مكنتهم من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام. كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية في تنفيذ البرنامج وتقديم أرقى الخدمات التي ساهمت في راحتهم وأدائهم للمناسك في أجواء روحانية آمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى