العالم العربي

مركز الملك سلمان للإغاثة يختتم مشروع سمع التطوعي في تركيا

أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن اختتام فعاليات مشروع سمع التطوعي في تركيا، الذي هدف إلى تقديم الرعاية السمعية المتخصصة للمتضررين في محافظة هاتاي. وقد نجحت الحملة، التي أقيمت في الفترة من 17 إلى 21 مايو بمشاركة فريق طبي سعودي متطوع، في الوصول إلى 371 مستفيدًا، مقدمةً لهم الأمل في استعادة حاسة السمع وتحسين جودة حياتهم بشكل جذري.

جهود إنسانية سعودية تمتد عبر الحدود

يأتي هذا المشروع كجزء من سلسلة المبادرات الإنسانية التي تقودها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس في عام 2015 ليكون مركزًا دوليًا رائدًا في تنسيق وتقديم المساعدات الإغاثية. وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة كونها تستهدف محافظة هاتاي، إحدى أكثر المناطق تضررًا من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023. ففي أعقاب الكارثة، تزايدت الاحتياجات الطبية والصحية، ومن ضمنها رعاية ذوي الإعاقة السمعية الذين فقدوا أجهزتهم أو تعرضوا لمشكلات صحية فاقمت من حالتهم. ويعكس تنفيذ المشروع في مدن سمناداغ والدفنة والريحانية التزام المركز بالوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا في مناطق الأزمات، وتقديم دعم مستدام يتجاوز المساعدات العاجلة.

رعاية سمعية متكاملة تعيد الأمل للمستفيدين

لم تقتصر خدمات الفريق الطبي التطوعي على توزيع المعينات السمعية فحسب، بل شملت برنامجًا علاجيًا متكاملًا. بدأت العملية بإجراء فحوصات دقيقة لتشخيص الحالات وتحديد درجة ضعف السمع لكل فرد. بناءً على ذلك، تم أخذ قياسات دقيقة لعمل قوالب سمعية مخصصة، تلاها برمجة المعينات السمعية الرقمية لتتناسب مع احتياجات كل مستفيد على حدة. كما قدم الفريق الطبي استشارات متخصصة للمرضى وعائلاتهم حول كيفية استخدام الأجهزة والعناية بها، بالإضافة إلى جلسات تأهيل سمعي تهدف إلى مساعدة المستفيدين على التكيف مع الأجهزة الجديدة وتحقيق أقصى استفادة منها في حياتهم اليومية.

أبعد من مجرد سماعات: أثر مشروع سمع التطوعي في تركيا

إن الأثر الإنساني لمبادرة مثل مشروع سمع التطوعي في تركيا يتجاوز بكثير الجانب الطبي المباشر. فاستعادة حاسة السمع تفتح آفاقًا جديدة للمستفيدين؛ إذ تمكّن الأطفال من الاندماج في العملية التعليمية والتواصل مع أقرانهم، وتمنح البالغين فرصة أكبر للحصول على عمل والمشاركة بفعالية في مجتمعاتهم. على الصعيد الدولي، يعزز هذا المشروع من مكانة المملكة كفاعل رئيسي في العمل الإنساني العالمي، ويبرز نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية الإنسانية التي تبني جسورًا من التعاون والأخوة بين الشعوب. كما يمثل المشروع تطبيقًا عمليًا لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف المتعلق بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى