
السديس: دعم القيادة أساس نجاحنا في إيصال رسالة الحرمين
أكد معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن السديس، على الدور المحوري الذي تلعبه القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية لدعم جهود الرئاسة في إيصال رسالة الحرمين الشريفين إلى ملايين المسلمين حول العالم. جاء ذلك خلال لقائه بالقيادات في الرئاسة، حيث استعرض الاستعدادات لموسم العمرة الجديد، مشدداً على ضرورة البناء على النجاحات التي تحققت في موسم الحج المنصرم.
وتحمل خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما إرثاً تاريخياً عميقاً للمملكة العربية السعودية، التي أولت منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- عناية فائقة بالمقدسات الإسلامية. وتواصل هذا الاهتمام وتطور عبر عهود ملوك المملكة وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حيث شهدت منظومة الخدمات نقلات نوعية تتوافق مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين وتيسير رحلتهم الإيمانية.
رؤية استراتيجية لنشر رسالة الحرمين الوسطية
أشاد الشيخ السديس بالنجاح الاستثنائي الذي حققته الخطة التشغيلية للرئاسة خلال موسم حج عام 1445هـ، منوهاً بأن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله ثم الدعم السخي والمتابعة المستمرة من القيادة الرشيدة. وأوضح أن هذا الدعم هو الركيزة الأساسية في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مما يعكس الصورة الحضارية للمملكة ودورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين. إن إيصال رسالة الحرمين لا يقتصر على الخطب والدروس داخل أروقة المسجدين، بل يمتد ليشمل العالم أجمع عبر توظيف أحدث التقنيات.
تكامل الجهود لتعزيز التجربة الدينية الرقمية
وفي سياق متصل، قدم رئيس الشؤون الدينية شكره وتقديره لجميع القيادات ومنسوبي الرئاسة على جهودهم الميدانية الدؤوبة التي أسهمت في إبراز رسالة الحرمين الشريفين السامية. وأكد أن الرئاسة نجحت في تقديم منظومة خدمات دينية وإرشادية وإثرائية متكاملة، مدعومة بالتقنيات الحديثة والمنصات الرقمية وبرامج الترجمة الفورية والتوعية بلغات متعددة. وقد أسهم هذا التحول الرقمي في وصول الرسالة الوسطية المعتدلة إلى ملايين المستفيدين داخل الحرمين وخارجهما، مما يرسخ مكانة المملكة كمرجعية دينية عالمية. ودعا السديس في ختام اللقاء إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل بين مختلف الإدارات لمواصلة إطلاق المبادرات النوعية التي تخدم الإسلام والمسلمين في المرحلة المقبلة.



