أخبار العالم

الدودة آكلة اللحوم في تكساس: رصد إصابات جديدة وحالة طوارئ

أعلنت السلطات الزراعية الأمريكية عن تطور مقلق يهدد الثروة الحيوانية في جنوب البلاد، حيث تم رصد ثلاث إصابات جديدة بطفيلي الدودة آكلة اللحوم (New World screwworm)، مما يعيد إلى الأذهان خطرًا بيولوجيًا واقتصاديًا تم القضاء عليه قبل عقود. هذا التطور دفع ولاية تكساس إلى تعزيز حالة الطوارئ لمواجهة الانتشار المحتمل لهذا الطفيلي المدمر، الذي يهدد الحيوانات ذات الدم الحار، بما في ذلك الماشية والحيوانات الأليفة والبرية.

ووفقًا للبيانات الرسمية، تم تسجيل حالتين في ولاية تكساس، الأولى أصابت عجلًا في مقاطعة لا سال، والثانية استهدفت ماعزًا في مقاطعة غيليسبي. أما الحالة الثالثة، فقد تم تأكيدها في ولاية نيومكسيكو المجاورة. وأوضحت السلطات أن إحدى الحالات التي سُجلت مبدئيًا ضمن نطاق تكساس تعود في الأصل لكلب يقيم في مقاطعة ليا بولاية نيومكسيكو، لكن التشخيص تم في عيادة بيطرية داخل تكساس، مما استدعى تصحيح السجلات الرسمية لتعكس الموقع الفعلي للإصابة.

خطر يعود من الماضي: ما هي الدودة آكلة اللحوم؟

تُعرف الدودة آكلة اللحوم علميًا باسم (Cochliomyia hominivorax)، وهي ليست دودة بالمعنى الحرفي، بل هي يرقة ذبابة طفيلية. تضع الذبابة بيضها على حواف الجروح المفتوحة في الحيوانات ذات الدم الحار. عند فقس البيض، تبدأ اليرقات في التغذي على الأنسجة الحية للحيوان المضيف، مما يسبب أضرارًا جسيمة وتلفًا سريعًا للأنسجة، وقد يؤدي إلى نفوق الحيوان إذا لم يتم علاجه فورًا. شكل هذا الطفيلي في الماضي تهديدًا كبيرًا لقطاع الثروة الحيوانية في الولايات المتحدة، حيث تسبب في خسائر اقتصادية تقدر بملايين الدولارات سنويًا قبل أن يتم إطلاق برنامج وطني ناجح للقضاء عليه في منتصف القرن العشرين باستخدام تقنية الحشرة العقيمة.

تداعيات اقتصادية وجهود احتواء مكثفة

إن عودة ظهور الدودة آكلة اللحوم يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الزراعي، خاصة في ولاية تكساس التي تعد أكبر منتج للماشية في الولايات المتحدة. يمكن أن يؤدي تفشي المرض إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات، وفرض قيود على حركتها ونقلها، وزيادة تكاليف المراقبة والعلاج، مما يلقي بظلاله على المربين والاقتصاد المحلي. استجابةً لهذا الخطر، وجه حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، برفع مستوى جاهزية مركز عمليات الطوارئ في الولاية، مما يسمح بتخصيص موارد إضافية لدعم جهود المراقبة الميدانية، وتطبيق الحجر الصحي عند الضرورة، وتنسيق الاستجابة بين مختلف الوكالات الحكومية والبيطرية لمنع توسع رقعة انتشار الطفيلي. وتؤكد السلطات أن التحقيقات الميدانية لا تزال جارية لتتبع مصدر الإصابات وتقييم حجم المخاطر المحتملة، مع تحديث البيانات باستمرار فور ظهور نتائج جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى