
وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية: مباحثات حول المنطقة
في خطوة دبلوماسية تعكس تنامي العلاقات بين الرياض وأوتاوا، عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً هاماً مع نظيرته الكندية، ميلاني جولي، لمناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الحوار وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل، حيث استعرض وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية سبل تطوير العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات.
تعزيز العلاقات الثنائية بعد عودة الدفء الدبلوماسي
يكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه يأتي بعد فترة من التحسن الملحوظ في العلاقات السعودية الكندية، التي شهدت عودة كاملة للتمثيل الدبلوماسي في عام 2023. وقد فتحت هذه العودة صفحة جديدة من التعاون، منهية بذلك فترة من الفتور الدبلوماسي الذي بدأ في عام 2018. ويعكس اللقاء رغبة مشتركة من كلا البلدين في البناء على هذه الخطوة الإيجابية، وتأسيس شراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
ملفات المنطقة الساخنة على طاولة المباحثات بين وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية
شكلت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط محوراً رئيسياً في المباحثات. وناقش الوزيران الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام للمدنيين، بالإضافة إلى أهمية إحياء مسار السلام على أساس حل الدولتين. كما تطرق اللقاء إلى الأزمات الأخرى في المنطقة، مثل الوضع في السودان واليمن، حيث أكد الجانبان على ضرورة دعم الحلول السياسية التي تضمن وحدة وسيادة هذه الدول وتحقق تطلعات شعوبها في الأمن والاستقرار.
آفاق التعاون الاقتصادي ورؤية 2030
لم تقتصر المباحثات على الجانب السياسي فقط، بل امتدت لتشمل آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وتنظر كندا باهتمام إلى الفرص الواعدة التي توفرها رؤية السعودية 2030، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والتعدين، والتكنولوجيا، والتعليم. ويسعى البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري واستكشاف فرص استثمارية جديدة تعود بالنفع على اقتصاديهما، وتساهم في نقل المعرفة والخبرات، وتدعم جهود المملكة في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.



