
مركز الأطراف الصناعية في مأرب: خدمات ودعم لـ 497 مستفيدًا
واصل مركز الأطراف الصناعية في مأرب، بدعم سخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم خدماته الطبية المتخصصة للمتضررين من أبناء الشعب اليمني، حيث استفاد 497 شخصًا ممن فقدوا أطرافهم من هذه الخدمات خلال شهر مايو الماضي. وشملت الجهود المبذولة تقديم 1,559 خدمة متنوعة تهدف إلى إعادة تأهيلهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، في خطوة تعكس الالتزام الإنساني العميق تجاه ضحايا النزاع.
جهود إنسانية لمواجهة آثار النزاع
تأتي هذه المساعدات في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث أدى النزاع الدائر إلى انهيار شبه كامل في القطاع الصحي وزيادة مأساوية في أعداد المصابين بإعاقات دائمة، خاصة بين المدنيين. وتعد محافظة مأرب من أكثر المناطق استضافة للنازحين داخليًا، مما يضاعف العبء على الخدمات المتاحة ويزيد من أهمية وجود مراكز متخصصة مثل هذا المركز، الذي يمثل شريان حياة للآلاف الذين فقدوا أطرافهم بسبب الألغام الأرضية أو القصف أو حوادث أخرى مرتبطة بالحرب. إن توفير هذه الرعاية المتخصصة في مناطق قريبة من المتضررين يقلل من عناء السفر ويوفر دعمًا فوريًا وحيويًا.
تفاصيل الخدمات في مركز الأطراف الصناعية في مأرب
وتوزعت الخدمات المقدمة للمستفيدين، الذين شكل الذكور نسبة 67% والإناث 33% منهم، بين تصنيع وتركيب وتأهيل الأطراف الصناعية، بالإضافة إلى تقديم جلسات العلاج الطبيعي (الفيزيائي) والاستشارات الطبية المتخصصة. لا يقتصر دور المركز على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي وإعادة التأهيل الشامل، مما يساعد المستفيدين على التكيف مع وضعهم الجديد واستعادة ثقتهم بأنفسهم والاندماج مجددًا في مجتمعاتهم. وتظهر الإحصائيات أن 80% من المستفيدين هم من النازحين، بينما يمثل المقيمون 20%، وهو ما يعكس حجم الأزمة وتأثيرها العميق على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع اليمني.
دور محوري لمركز الملك سلمان للإغاثة
يُعد هذا المشروع امتدادًا للمشاريع الإنسانية والإغاثية المتعددة التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف رفع إمكانيات القطاع الصحي اليمني وتخفيف معاناة الشعب الشقيق. وتغطي مشاريع المركز مجالات حيوية أخرى كالأمن الغذائي والمياه والإصحاح البيئي والتعليم، مؤكدةً على التزامها الراسخ بدعم اليمن في مواجهة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وتقديم العون دون تمييز لجميع المحتاجين في مختلف المحافظات اليمنية.

