محليات

وزير الحرس الوطني يرعى حفل تخرج ضباط كلية الملك خالد العسكرية

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، احتفلت كلية الملك خالد العسكرية بتخريج الدفعة الـ42 من طلبة برنامج بكالوريوس العلوم العسكرية، والدورة الـ37 لتأهيل الضباط الجامعيين. ويأتي هذا الحفل السنوي تتويجًا لمسيرة حافلة من التدريب الأكاديمي والعسكري المكثف، لضخ دماء جديدة في شرايين قوات الحرس الوطني، وتزويدها بكوادر قيادية مؤهلة لحماية مقدرات الوطن وأمنه.

إرث عريق ومصنع للقادة

تُعد كلية الملك خالد العسكرية، التي تأسست عام 1403هـ، أحد أهم الصروح الأكاديمية العسكرية في المملكة العربية السعودية والمنطقة. ومنذ نشأتها، حملت على عاتقها مهمة إعداد وتأهيل الضباط الذين يشكلون العمود الفقري لقيادة وحدات الحرس الوطني المختلفة. تعتمد الكلية على مناهج متطورة تجمع بين العلوم العسكرية الحديثة والتطبيقات الميدانية المتقدمة، إلى جانب التركيز على بناء الشخصية القيادية المنضبطة، القادرة على اتخاذ القرارات الصعبة في مختلف الظروف. إن تخريج هذه الدفعات الجديدة لا يمثل مجرد مناسبة احتفالية، بل هو استمرار لإرث طويل من العطاء والتضحية، وتأكيد على جاهزية الحرس الوطني لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واقتدار.

دماء جديدة لدعم أمن الوطن ورؤية 2030

يكتسب هذا الحدث أهمية استراتيجية بالغة، حيث يرفد قطاعًا حيويًا من القوات المسلحة السعودية بكفاءات وطنية شابة. ويلعب الحرس الوطني دورًا محوريًا في منظومة الدفاع والأمن الوطني، بدءًا من حماية المنشآت الحيوية والمقدسات، والمشاركة في الدفاع عن حدود المملكة، وصولًا إلى دوره في حفظ الأمن الداخلي. وتشكل رعاية وزير الحرس الوطني للحفل دلالة واضحة على الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير الكوادر البشرية العسكرية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحديث القوات المسلحة ورفع كفاءتها وجاهزيتها القتالية لتكون في مصاف الجيوش المتقدمة عالميًا.

مراسم مهيبة وتكريم للمتفوقين

بدأت وقائع الحفل بعزف السلام الملكي فور وصول سمو الوزير، حيث كان في استقباله معالي نائب وزير الحرس الوطني الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، ومعالي رئيس الجهاز العسكري الفريق الركن صالح بن عبدالرحمن الحربي، وقائد كلية الملك خالد العسكرية اللواء الركن سعود بن ناصر آل زيد. وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى قائد الكلية كلمة رحب فيها بسمو راعي الحفل، مؤكدًا أن هؤلاء الخريجين أصبحوا على أهبة الاستعداد للانضمام إلى زملائهم في ميادين الشرف للدفاع عن الدين والمليك والوطن. وشهد الحفل عرضًا عسكريًا مهيبًا أظهر فيه الخريجون مهاراتهم العالية وانضباطهم الفائق، تلاه مراسم تسليم راية الكلية، وأداء قسم الولاء والطاعة. وفي ختام الحفل، كرّم سمو الأمير عبدالله بن بندر الطلبة المتفوقين، حيث نال الطالب العسكري يزن بن حامد الحارثي جائزة المركز الأول بسيف الشرف، كما تم استعراض أسماء أبناء شهداء الواجب من طلبة الكلية، في لفتة وفاء لتضحيات آبائهم الأبطال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى