أخبار العالم

تأجيل افتتاح جسر بين الولايات المتحدة وكندا.. ما هي الأسباب؟

أعلن مسؤولون عن إرجاء افتتاح جسر بين الولايات المتحدة وكندا، وهو مشروع “غوردي هاو” الدولي الضخم، لإتاحة المزيد من الوقت لحل بعض القضايا العالقة. يأتي هذا القرار في ظل سياق من التحديات اللوجستية والتوترات السياسية التي أحاطت بالمشروع، الذي يهدف إلى تعزيز أحد أهم الممرات التجارية في أمريكا الشمالية ويربط بين مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان الأمريكية ومدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية.

أهمية استراتيجية لممر تجاري حيوي

تكمن الأهمية الكبرى لهذا المشروع في كونه يوفر بديلاً حيوياً وممراً إضافياً لجسر “أمباسادور” القائم، الذي يعاني من الازدحام الشديد ويعتبر أقدم عمراً. يمر عبر هذا المعبر الحدودي ما يقرب من ربع حجم التبادل التجاري بين البلدين، بقيمة تتجاوز مئات المليارات من الدولارات سنوياً، خاصة في قطاع صناعة السيارات الذي يعتمد بشكل كبير على سلاسل إمداد متكاملة بين البلدين. ولعقود طويلة، كانت هناك دعوات لإنشاء معبر جديد لضمان تدفق السلع والبضائع دون انقطاع، وتوفير بنية تحتية حديثة قادرة على استيعاب النمو المستقبلي في التجارة، وتعزيز الأمن الاقتصادي لكلا البلدين.

قضايا فنية تؤجل افتتاح جسر بين الولايات المتحدة وكندا

وفقاً للتصريحات الرسمية، اتفقت كندا والولايات المتحدة على التأجيل لمنح الفرق الفنية الوقت اللازم لمعالجة “بعض المشكلات التقنية” وضمان جاهزية كافة الأنظمة والبنى التحتية المرتبطة بالجسر على كلا الجانبين. وفي بيان له، أكد تشاك أنداري، الرئيس التنفيذي المؤقت لهيئة الجسر، على النهج التعاوني بين البلدين قائلاً: “نعمل معاً لتحديد موعد جديد للافتتاح”. من جهته، أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن التأجيل جاء بناءً على طلب من الجانب الأمريكي، ومن المتوقع أن يستمر لعدة أسابيع فقط، مقللاً من أهمية التأخير بقوله “لا داعي لتضخيم الأمر”.

المشروع في قلب التجاذبات السياسية

لم يكن المشروع بعيداً عن التجاذبات السياسية، حيث سبق أن هدد الرئيس دونالد ترامب بعرقلة المشروع، معتبراً أن بلاده لم تُعامل بشكل عادل في تفاصيل الإنشاء. وطالب ترامب بألا تقل حصة الولايات المتحدة في ملكية الجسر عن النصف. وتأتي هذه المطالب على الرغم من أن كندا تتولى تمويل المشروع بالكامل، الذي تبلغ تكلفته 4.7 مليار دولار، على أن تسترد التكاليف لاحقاً من خلال رسوم العبور. ووفقاً للاتفاقية، ستكون ملكية الجسر مشتركة بين الحكومة الكندية وولاية ميشيغان، وهو النموذج المالي الذي أثار حفيظة الرئيس ترامب في السابق، مما أضاف طبقة من التعقيد السياسي على هذا المشروع الاقتصادي العملاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى