العالم العربي

مرفأ بيروت: جاهزون لعودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمرفأ بيروت، مروان النفّي، في تصريح خاص، أن قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية إلى السعودية يمثل خطوة حيوية وركيزة أساسية لدعم الاقتصاد اللبناني المنهك. واعتبر النفّي أن هذه الخطوة تعيد الزخم للعلاقات التجارية والأخوية التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتفتح آفاقاً جديدة للمنتجين والمصدرين اللبنانيين الذين عانوا طويلاً من إغلاق أحد أهم أسواقهم التقليدية.

وأضاف النفّي أن إدارة المرفأ في حالة جهوزية تامة ومستدامة لتنفيذ هذا القرار فوراً، مشيراً إلى أن كافة الترتيبات اللوجستية قد وُضعت لضمان انسيابية حركة التصدير بكفاءة عالية ودون أي عوائق. ويأتي هذا الإعلان ليعكس الأهمية الكبرى التي توليها السلطات اللبنانية لعودة العلاقات التجارية مع المملكة إلى طبيعتها.

خلفيات القرار وأهميته الاستراتيجية

يأتي هذا القرار السعودي لينهي حظراً كان قد فُرض في أبريل 2021 على واردات الفواكه والخضروات اللبنانية، بعد إحباط السلطات السعودية لمحاولات تهريب كميات ضخمة من حبوب الكبتاغون المخدرة كانت مخبأة داخل شحنات رمان قادمة من لبنان. وقد أدى هذا الحظر آنذاك إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، حيث كانت المملكة سوقاً رئيسياً للمنتجات الزراعية اللبنانية. وبالتالي، فإن قرار استئناف الاستيراد لا يمثل انفراجاً اقتصادياً فحسب، بل يحمل أيضاً دلالات سياسية هامة تشير إلى عودة الثقة وتحسن العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وبيروت، بعد فترة من التوتر.

إجراءات رقابية مشددة لضمان عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية والرقابية المتبعة لتتوافق مع الضوابط السعودية الصارمة، أوضح النفّي: «لقد قطعنا شوطاً كبيراً في تنفيذ الإجراءات التطويرية على المستويين التنظيمي والرقابي، خصوصاً أن أجهزة المسح الضوئي (السكانر) التي تم تركيبها تشكل ضمانة أساسية لرفع مستوى الرقابة الصارمة ومنع أي محاولات للتهريب». وأضاف أن الهدف الأساسي هو تطبيق أعلى معايير الامتثال والشفافية في إدارة العمليات والبضائع، بما يعزز الثقة المطلقة في حركة الصادرات اللبنانية عبر مرفأ بيروت، ويمنع أي محاولات للإساءة إلى هذا الشريان التجاري المهم الذي يعول عليه لبنان لإنعاش اقتصاده.

وثمّن النفّي الجهود الحثيثة التي بذلها كل من قائد الجيش العماد جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ووزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، والتي أسهمت بشكل مباشر في تهيئة الظروف المواتية وتذليل العقبات، وصولاً إلى صدور هذا القرار من قبل القيادة السعودية. وختم بالتأكيد على التزام إدارة المرفأ المطلق بتأمين كافة المتطلبات التشغيلية واللوجستية على مدار الساعة لمواكبة القرار وضمان حسن تطبيقه، بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين ويعيد الزخم للتبادل التجاري المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى