اقتصاد

تعزيز التعاون الاقتصادي السعودي الكازاخي بلقاءات وزارية

في خطوة تهدف لتعميق الشراكات الاستراتيجية، الخريّف يعقد اجتماعات ثنائية في أستانا

في إطار زيارة رسمية إلى جمهورية كازاخستان، عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، اجتماعين ثنائيين في العاصمة أستانا، بهدف استكشاف آفاق جديدة وتوطيد أواصر التعاون الاقتصادي السعودي الكازاخي. وشملت اللقاءات كلاً من نائب رئيس الوزراء، وزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية، جاسلان مادييف، ووزير الخارجية، يرميك كوشرباييف، بحضور نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لتعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية الصاعدة في آسيا الوسطى.

آفاق جديدة للشراكة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية

تأتي هذه المباحثات في سياق تاريخي مهم، حيث تسعى كل من المملكة العربية السعودية وكازاخستان إلى تنويع اقتصاداتهما وتقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية التقليدية. ففي حين تقود “رؤية المملكة 2030” تحولاً اقتصادياً واجتماعياً شاملاً في السعودية، تتبنى كازاخستان استراتيجيات تنموية طموحة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات غير نفطية. ويشكل هذا التقارب في الرؤى أساساً متيناً لبناء شراكة استراتيجية مستدامة، تتجاوز مجرد التبادل التجاري لتشمل الاستثمارات المشتركة ونقل المعرفة والخبرات، خاصة في القطاعات الواعدة التي تمثل مستقبل النمو الاقتصادي العالمي.

تعزيز التعاون الاقتصادي السعودي الكازاخي في قطاعات المستقبل

ركز الاجتماع مع نائب رئيس الوزراء الكازاخستاني على مجالات حيوية تشكل عصب الاقتصاد الحديث، حيث ناقش الجانبان فرص تبادل الخبرات في التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسبل تحفيز الابتكار في قطاعي الصناعة والتعدين. وتم التأكيد على الدور المحوري للتقنيات المتقدمة في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق العالمية. واستعرض الوفد السعودي الجهود التي تبذلها المملكة في تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتسرّع من تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بما يخدم أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

التعدين والصناعة: ركائز أساسية للنمو المشترك

في لقاء منفصل، استعرض الوزير الخريّف مع وزير الخارجية الكازاخستاني، يرميك كوشرباييف، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق الشراكات الاستثمارية في قطاعي الصناعة والتعدين. وتناولت المباحثات آليات تسهيل وصول الصادرات السعودية غير النفطية إلى أسواق كازاخستان ودول آسيا الوسطى المجاورة. ويُعد هذا التعاون ذا أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تمتلكه كازاخستان من ثروات معدنية هائلة، وما تسعى إليه المملكة من تطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، مما يفتح الباب واسعاً أمام مشاريع مشتركة في استكشاف وتصنيع المعادن.

وتُتوّج هذه الزيارة سلسلة من الجهود الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، وتضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر الذي يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في كلا البلدين، ويعزز من مكانتهما على خريطة الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى