
قائد منتخب إيران يهاجم إنفانتينو بعد التعادل مع مصر بمونديال 2026
في تصريحات نارية عقب التعادل الإيجابي 1-1 مع منتخب مصر، شن قائد منتخب إيران، مهدي طارمي، هجوماً عنيفاً على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، واصفاً تنظيم بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بـ”الكارثي”. جاءت هذه الانتقادات في ختام دور المجموعات الذي شهد تأهل الفراعنة إلى دور الـ32، بينما دخل المنتخب الإيراني في حسابات معقدة لانتظار فرصة التأهل ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.
تحديات لوجستية غير مسبوقة في المونديال
تأتي بطولة كأس العالم 2026 بنظامها الجديد الذي يضم 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، وهو ما يمثل تحدياً تنظيمياً هائلاً، خاصة مع إقامتها في ثلاث دول مترامية الأطراف. وقد ألقت هذه التحديات بظلالها على المنتخبات المشاركة منذ اليوم الأول، حيث برزت مشاكل لوجستية تتعلق بالمسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة، مما يفرض على الفرق رحلات سفر طويلة ومرهقة تؤثر على فترات الاستشفاء والتحضير للمباريات. هذه الصعوبات لم تكن مجرد تفاصيل فنية، بل تحولت إلى مصدر إحباط كبير لبعض الفرق، وعلى رأسها المنتخب الإيراني الذي عانى من مشاكل إدارية وتنظيمية فجرت غضب لاعبيه.
غضب قائد منتخب إيران: وعود لم تتحقق
عبر مهدي طارمي عن إحباطه الشديد من إدارة الفيفا للبطولة، مشيراً إلى أن المشاكل التي واجهت فريقه لم تجد أي حلول. وقال في تصريحات صحفية: “هذا مونديال كارثي، الفيفا لم يتمكن من حل المشكلات التي واجهها المنتخب منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو”. وكشف طارمي عن واقعة زادت من غضب البعثة الإيرانية، حيث قال: “جاء إنفانتينو إلى غرفة تبديل ملابسنا بعد المباراة الأولى، وقال: ‘هذه مجرد البداية’، لكن دور المجموعات ينتهي غداً، وما زال بعض أعضاء البعثة غير موجودين معنا، لأنهم لم يحصلوا على تأشيرات دخول”. هذا التصريح يسلط الضوء على فشل إداري أثر بشكل مباشر على تركيبة الفريق واستقراره.
أزمة السفر تثير تساؤلات حول عدالة المنافسة
لم تقتصر شكوى طارمي على المشاكل الإدارية، بل امتدت لتشمل الإرهاق البدني الناتج عن التنقلات غير المدروسة. وأعرب عن استيائه من اضطرار فريقه للسفر من مدينة سياتل الأمريكية إلى تيخوانا في المكسيك، وهي رحلة إضافية استغرقت عدة ساعات، في حين لم تضطر منتخبات أخرى في مجموعات مختلفة للقيام بمثل هذه الرحلات الطويلة. واختتم حديثه قائلاً: “نحن نحب الشعب المكسيكي، ونحب تيخوانا، لكن بالنسبة للاعبين المحترفين، فإن هذا ليس تنافساً احترافياً بالشكل الصحيح، من دون فترة استشفاء أو أي شيء، هذا ليس عدلاً”. تصريحاته تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مدى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات في ظل هذا النظام التنظيمي المعقد.



