
السعودية الأولى في مؤشر الأمان بين دول G20 | رؤية 2030
في إنجاز جديد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها المملكة، تصدرت السعودية دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان، محققة المرتبة الأولى. هذا التصنيف، الذي يستند إلى بيانات الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة لعام 2025، يسلط الضوء على التقدم الكبير في مؤشر الأمان في السعودية. ووفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بلغت نسبة السكان الذين يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطق سكنهم 97.7%، وهي نسبة استثنائية تعبر عن حالة الاستقرار والطمأنينة التي يعيشها المواطنون والمقيمون على حد سواء في جميع أنحاء المملكة.
يأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود الوطنية المتكاملة التي تقودها رؤية المملكة 2030، والتي تضع جودة الحياة وتعزيز الأمن بمفهومه الشامل على رأس أولوياتها. لم يعد مفهوم الأمن يقتصر على مكافحة الجريمة فحسب، بل امتد ليشمل أبعاداً أوسع كالأمن الاقتصادي، الغذائي، الصحي، الاجتماعي، والسيبراني. هذا النهج الشمولي هو ما يميز التجربة السعودية، حيث تعمل مختلف القطاعات الحكومية بتناغم وتكامل لتحقيق بيئة آمنة ومستقرة تدعم النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي، وتجعل من المملكة نموذجاً يحتذى به في المنطقة.
ماذا يعني تصدر مؤشر الأمان في السعودية على الصعيد الدولي؟
على الصعيد الدولي، يعزز هذا التصنيف المتقدم مكانة المملكة كقوة إقليمية مستقرة ووجهة عالمية جاذبة للاستثمار والسياحة والأعمال. في عالم يواجه تحديات متزايدة، أصبح عامل الأمان معياراً أساسياً للمستثمرين الدوليين والشركات الكبرى عند اتخاذ قراراتهم التوسعية. كما يساهم هذا الإنجاز في تعزيز الثقة في البيئة السعودية لاستضافة الفعاليات العالمية الكبرى، مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، مما يضع المملكة في قلب الأحداث العالمية. إن الصورة الإيجابية عن الأمن والاستقرار تترجم مباشرة إلى تدفقات سياحية واستثمارية، مما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي التي تسعى إليها رؤية 2030.
ركائز الأمن الشامل وأثره على جودة الحياة
تستند النتائج التي أعلنتها الهيئة العامة للإحصاء إلى “مسح جودة الحياة الشخصي”، وهو أحد المنتجات الإحصائية التي تتبع منهجيات دولية معتمدة لضمان دقة البيانات وموثوقيتها. ويعكس هذا التقدم الدور المحوري الذي تلعبه الجهات الأمنية والتنظيمية في المملكة، والتي استثمرت بشكل كبير في التقنيات الحديثة وتطوير الكوادر البشرية لرفع كفاءة الأجهزة الأمنية. إن الشعور بالأمان لا ينعكس فقط على حياة الأفراد اليومية، بل يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع حيوي ومزدهر، قادر على الإبداع والإنتاج، ويضمن بيئة مثالية لنمو الأجيال القادمة.


