أخبار العالم

زلزال فنزويلا: آخر التطورات وارتفاع حصيلة القتلى | سباق الإنقاذ

تتفاقم المأساة الإنسانية في فنزويلا مع كل ساعة تمر، حيث أعلنت السلطات الرسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا المدمر الذي ضرب شمال البلاد إلى 1719 قتيلاً على الأقل، فيما لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين. وتتضاءل آمال العثور على ناجين تحت ركام المباني المنهارة، بينما تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية سباقها المحموم ضد الزمن، متشبثة ببصيص أمل لانتشال أحياء من بين الأنقاض.

تأتي هذه الكارثة لتزيد من معاناة بلد يقع على حافة صدع تكتوني نشط، مما يجعله عرضة للنشاط الزلزالي بشكل مستمر. تقع فنزويلا عند نقطة التقاء صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، وهي منطقة تشهد زلازل متكررة عبر التاريخ، كان أبرزها زلزال كاراكاس عام 1812. وقد فاقم الزلزالان الأخيران، بقوة 7.2 و 7.5 درجة، من الوضع الهش للبنية التحتية المتهالكة أصلاً بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، مما أدى إلى انهيار عدد كبير من المباني التي لم تكن مهيأة لمقاومة مثل هذه الهزات العنيفة.

تداعيات كارثة زلزال فنزويلا على بلد مثقل بالأزمات

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريجيز، أن الحصيلة الرسمية للقتلى ارتفعت من 1450 إلى 1719 شخصاً، مشيراً إلى أن الأرقام مرشحة للزيادة. وأوضح أن الزلزالين تسببا في تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل، خاصة في مدينة لا غوايرا الساحلية التي تعد من أكثر المناطق تضرراً. وتواجه الحكومة انتقادات من السكان المحليين بسبب ما وصفوه بـ “الاستجابة البطيئة” لعمليات الإنقاذ والإغاثة، في ظل نقص المعدات الثقيلة وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الدولة في إدارة الكارثة.

سباق محموم ضد عقارب الساعة

تعتبر الساعات الـ 72 الأولى التي تلي أي زلزال “الفترة الذهبية” لإنقاذ الأرواح، ومع انقضاء هذه الفترة، تتحول عمليات البحث تدريجياً من البحث عن ناجين إلى انتشال الجثث. ورغم ذلك، لم تفقد فرق الإنقاذ الأمل بالكامل. وفي ومضة أمل نادرة، تمكن رجال الإنقاذ من انتشال صبي حياً بأعجوبة من تحت الأنقاض في كاراباليدا شمال كاراكاس، بعد ثلاثة أيام من وقوع الكارثة. وقالت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، معلقة على عملية الإنقاذ: “كل حياة هي مصدر أمل لفنزويلا”، معربة عن شكرها للدول التي هبّت لتقديم المساعدة.

استجابة دولية عاجلة لمواجهة المأساة

في مواجهة هذه الكارثة الهائلة، بدأ الدعم الدولي في الوصول إلى فنزويلا. وأشارت السلطات إلى أن 24 دولة أرسلت مساعدات إنسانية عاجلة، شملت 521 طناً من الإمدادات، و86 وحدة إنقاذ متخصصة مزودة بكلاب مدربة، بالإضافة إلى أكثر من 2700 عنصر إغاثة. وتواصل الولايات المتحدة جهودها لمساعدة فنزويلا، حيث يعمل فريق من مشاة البحرية الأمريكية على إصلاح ميناء لا غوايرا لتسهيل وصول المساعدات الحيوية عبر البحر. كما أعادت السلطات تشغيل جزء من مطار سيمون بوليفار الدولي لاستقبال طائرات المساعدات. من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بشكل كبير، مع وجود نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين، وأعلنت أنها ستوفر 10 آلاف كيس لحفظ الجثامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى