أخبار العالم

انهيار منجم اليشم في بورما: 5 قتلى و15 مفقودًا في كارثة جديدة

في حادث مأساوي جديد يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة في قطاع التعدين، أدى انهيار منجم اليشم في بورما إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وفقدان ما يقرب من 15 آخرين، وذلك عقب هطول أمطار موسمية غزيرة في ولاية كاشين شمال البلاد. وقع الحادث مساء الأحد عندما انهارت كومة ضخمة من مخلفات التعدين بشكل مفاجئ على مجموعة من المنقبين المستقلين الذين كانوا يبحثون عن قطع اليشم الثمينة في منجم مهجور، مما أدى إلى طمرهم تحت أطنان من التربة والأنقاض.

ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، فإن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية في الموقع، حيث أكدت السلطات انتشال خمس جثث حتى الآن، بينما تتضاءل الآمال في العثور على المفقودين الآخرين على قيد الحياة. ويواجه المنقذون صعوبات كبيرة بسبب طبيعة التضاريس الوعرة واستمرار الظروف الجوية السيئة التي تزيد من خطورة وقوع انهيارات إضافية.

اليشم.. بريق قاتل في ولاية كاشين

تُعد ولاية كاشين، وتحديدًا منطقة هباكانت، موطنًا لأكبر وأجود احتياطيات حجر اليشم في العالم، وهو حجر كريم يحظى بتقدير كبير في الثقافات الآسيوية، خاصة في الصين المجاورة، حيث يُعتقد أنه يجلب الحظ السعيد والرخاء. هذه الصناعة، التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنويًا، تمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا لميانمار، لكنها في الوقت نفسه محفوفة بالفساد والاستغلال وغياب شبه تام لمعايير السلامة. يعمل في هذه المناجم مئات الآلاف من العمال، معظمهم من المهاجرين الفقراء الذين يعيشون في ظروف بائسة، ويخاطرون بحياتهم يوميًا في البحث عن بقايا اليشم التي تتجاهلها الشركات الكبرى، على أمل العثور على قطعة تغير مصيرهم.

انهيار منجم اليشم في بورما: سلسلة من الكوارث المتكررة

لم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المآسي التي شهدتها مناجم اليشم في بورما. ففي عام 2020، وقعت واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ التعدين بالبلاد، حيث لقي أكثر من 170 شخصًا مصرعهم في انهيار أرضي مماثل. وتتفاقم هذه المخاطر بشكل كبير خلال موسم الأمطار الموسمية (المونسون)، حيث تتشبع أكوام النفايات الهائلة بالمياه وتصبح غير مستقرة وعرضة للانهيار في أي لحظة. وقد زاد الوضع سوءًا منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، حيث أدت الحرب الأهلية المشتعلة إلى تدهور الرقابة الحكومية على قطاع التعدين، وتنافست الفصائل المسلحة والجيش للسيطرة على هذه الموارد المربحة لتمويل عملياتها، متجاهلةً تمامًا سلامة العمال الذين يدفعون الثمن الأكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى