اقتصاد

أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى مع تقييم بيانات التوظيف الضعيفة

واصلت أسعار الذهب مكاسبها القوية اليوم، لتسجل أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، في ظل تقييم المستثمرين لبيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت أضعف من التوقعات. ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا أيضًا بتراجع أسعار النفط، مما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الضبابية الاقتصادية التي تدفع المستثمرين للبحث عن أصول تحافظ على القيمة.

وفي تفاصيل التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 1363.56 دولارًا للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن سجل يوم أمس مستوى 1314.99 دولارًا، وهو الأعلى له منذ 23 يونيو. في المقابل، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% لتستقر عند 1375.60 دولارًا للأوقية.

ما الذي يدعم ارتفاع أسعار الذهب؟

يعود السبب الرئيسي وراء هذا الصعود إلى البيانات الاقتصادية، وتحديدًا أرقام التوظيف في الولايات المتحدة التي لم ترق إلى مستوى التوقعات. تعتبر هذه البيانات مؤشرًا حيويًا على صحة أكبر اقتصاد في العالم. عندما تظهر الأرقام تباطؤًا في خلق الوظائف، فإنها تثير مخاوف بشأن النمو الاقتصادي المستقبلي، مما يدفع المستثمرين إلى توقع سياسة نقدية أكثر تساهلاً من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

السياسة النقدية المتساهلة، والتي قد تشمل خفض أسعار الفائدة أو تأجيل أي خطط لرفعها، تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا. بعبارة أخرى، عندما تكون الفائدة على السندات وحسابات الادخار منخفضة، يصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية للمستثمرين كوسيلة للحفاظ على الثروة.

الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين

لطالما لعب الذهب دورًا تاريخيًا كـ “ملاذ آمن” يلجأ إليه المستثمرون خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية. في ظل الأوضاع الحالية، يعمل انخفاض أسعار النفط كعامل دعم إضافي للمعدن النفيس. فعلى الرغم من أن انخفاض تكاليف الطاقة قد يكون إيجابيًا للمستهلكين، إلا أنه قد يشير أيضًا إلى تباطؤ الطلب العالمي والنشاط الصناعي، مما يغذي المخاوف من ركود اقتصادي أوسع نطاقًا ويدفع نحو الأصول الآمنة.

الفضة والمعادن النفيسة الأخرى تلحق بالركب

لم يقتصر الزخم الإيجابي على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى. فقد قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 19.76 دولارًا للأوقية. وغالبًا ما تتبع الفضة تحركات الذهب ولكن بوتيرة أكثر تقلبًا نظرًا لحجم سوقها الأصغر. كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.4% مسجلاً 983.05 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 1.1% ليصل إلى 723.80 دولارًا، مدعومين بالزخم العام في أسواق المعادن الثمينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى