محليات

موان يحدد 5 معايير لتصنيف النفايات لدعم الامتثال البيئي

أعلن المركز الوطني لإدارة النفايات «موان» عن إرساء خمسة معايير فنية أساسية لتحديد وتوحيد أسس تصنيف النفايات في المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوة التنظيمية الهامة في إطار جهود المملكة الحثيثة لتحقيق الامتثال البيئي الكامل، وتنظيم قطاع إدارة النفايات، وحماية الصحة العامة، بما ينسجم مع الأهداف الطموحة لرؤية 2030 التي تضع الاستدامة البيئية في صلب أولوياتها.

وتهدف هذه المعايير إلى وضع تعريف واضح ودقيق لما يمكن اعتباره “نفاية”، مما يمنع التفاوت في التقديرات ويؤسس لمنهجية عمل موحدة على مستوى المملكة. وتأتي هذه المبادرة كجزء من تحول استراتيجي شامل يشهده قطاع البيئة في السعودية، حيث تم تأسيس مركز “موان” في عام 2019 ليكون الجهة التنظيمية والتشريعية المسؤولة عن تنظيم القطاع والارتقاء بخدماته، وتحفيز الاستثمار فيه، والانتقال من نموذج الطمر العشوائي إلى مفاهيم الاقتصاد الدائري الحديثة.

تفاصيل المعايير الفنية لتصنيف النفايات

أوضح المركز أن المعايير الخمسة المعتمدة تشمل جوانب متعددة لتحديد ما إذا كانت مادة ما قد تحولت إلى نفاية. وتشمل هذه الحالات انعدام صلاحية المادة للاستخدام المباشر، أو تعذر الاستفادة منها حتى بعد عمليات المعالجة. كما يندرج ضمن التصنيف المواد التي تنتج بشكل غير مستهدف خلال العمليات الصناعية أو الإنتاجية. وأضاف «موان» أن المعايير تغطي أيضاً المواد التي تفقد قيمتها السوقية أو تتحول إلى عبء مادي على منتجيها، مما يجعل التخلص منها الخيار الوحيد. وأخيراً، يتم تصنيف أي مادة تشكل خطراً على البيئة أو الصحة العامة ضمن قائمة النفايات التي تتطلب إدارة خاصة وآمنة.

نحو اقتصاد دائري ومستقبل مستدام

تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة كونها حجر الزاوية في بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري في المملكة. فمن خلال التحديد الدقيق للنفايات، يمكن تسهيل عمليات الفرز من المصدر، وتوجيه كل نوع من المخلفات إلى المسار الصحيح، سواء كان إعادة التدوير، أو إعادة الاستخدام، أو المعالجة لإنتاج الطاقة، أو التخلص الآمن. هذا التنظيم يحد بشكل كبير من الممارسات العشوائية في التعامل مع المخلفات، والتي كانت تؤدي إلى آثار سلبية جسيمة على البيئة والمجتمع.

ويعكس هذا التوجه التزام المملكة بالاتفاقيات البيئية الدولية وسعيها لتكون نموذجاً إقليمياً رائداً في مجال الإدارة المستدامة للموارد. إن تطبيق هذه المعايير سيسهم في رفع كفاءة الإدارة البيئية، وتقليل حجم النفايات المرسلة إلى المرادم، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمواد التي كان يُنظر إليها سابقاً على أنها عديمة الفائدة، مما يفتح آفاقاً استثمارية واعدة في صناعات إعادة التدوير والتقنيات الخضراء.

تعزيز الوعي والامتثال التنظيمي

وأكد المركز أن هذه المحددات تستند إلى اللائحة التنفيذية لنظام إدارة النفايات، مشدداً على أن تطبيقها سيعزز الامتثال التنظيمي لدى كافة الجهات والأفراد. ودعا «موان» جميع الأطراف المعنية، من منشآت صناعية وتجارية وأفراد، إلى الاطلاع على التفاصيل الفنية الكاملة عبر موقعه الإلكتروني الرسمي. وأوضح أن هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى فرض الالتزام، بل إلى رفع مستوى الوعي بأهمية تبني أفضل الممارسات البيئية التي تضمن حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة وتحقيق تنمية مستدامة شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى