محليات

علامات الإجهاد الحراري في العمل: تحذير سعودي لسلامة العمال

أطلقت هيئة الصحة العامة “وقاية”، بالتعاون مع الهيئة السعودية للمقاولين، تحذيراً مهماً بشأن مخاطر الإجهاد الحراري التي يتعرض لها العاملون في المواقع المكشوفة، مؤكدة أن الوعي بالعلامات المبكرة والاستجابة الفورية لها يمكن أن ينقذ الأرواح. ويأتي هذا التحذير في وقت حيوي مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في مختلف مناطق المملكة، مما يضع سلامة العمال في صدارة الأولويات الوطنية.

وأوضحت الهيئتان ضمن حملتهما التوعوية المشتركة أن الإصابة بالإجهاد الحراري لا تحدث فجأة، بل تتطور بشكل تدريجي، مما يمنح فرصة للتدخل قبل تفاقم الحالة. وتشمل الأعراض الأولية التعرق الشديد، تشنجات العضلات المؤلمة، الدوخة، والشعور بالإرهاق العام. وحذرت الحملة من أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً فورياً.

جهود متكاملة لبيئة عمل آمنة

لا تأتي هذه الحملة التوعوية من فراغ، بل هي جزء من إطار تشريعي وتنظيمي أوسع تتبناه المملكة العربية السعودية لضمان صحة وسلامة القوى العاملة، والتي تشكل عصب التنمية في المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030. فعلى مدى سنوات، طبقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قراراً سنوياً بحظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة في أشهر الصيف (عادة من الساعة 12 ظهراً حتى 3 مساءً). هذا القرار، إلى جانب الحملات التوعوية المستمرة، يعكس التزاماً راسخاً بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية تتوافق مع أعلى المعايير الدولية، وتحافظ على استمرارية وإنتاجية المشاريع الوطنية.

أعراض الإجهاد الحراري: كيف تكتشف الخطر؟

يُعد فهم مراحل تطور الإجهاد الحراري أمراً بالغ الأهمية للمشرفين والعمال على حد سواء. تبدأ الأعراض عادة بالإنهاك الحراري الذي يمكن التعامل معه عبر إجراءات بسيطة مثل الانتقال إلى مكان بارد، شرب كميات وافرة من الماء، وتخفيف الملابس. ومن علاماته:

  • تعرق غزير وجلد بارد ورطب.
  • صداع ودوار وغثيان.
  • ضعف عام وسرعة في النبض.

لكن في حال إهمال هذه الأعراض، قد تتطور الحالة إلى ضربة شمس، والتي تعتبر أكثر خطورة. وتتميز أعراضها بارتفاع درجة حرارة الجسم (40 درجة مئوية أو أعلى)، جفاف الجلد واحمراره، تشوش ذهني، وقد تصل إلى فقدان الوعي. إن التمييز بين الحالتين والاستجابة السريعة يساهمان بشكل مباشر في الحد من المضاعفات الصحية الخطيرة ويحافظان على سلامة العاملين وقدرتهم الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى