
مشروع مستشفى جامعة أم القرى: خطوة نحو تعزيز الرعاية الصحية بمكة
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية والتعليم الطبي في العاصمة المقدسة، أعلنت جامعة أم القرى بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص عن إطلاق مرحلة طلب إبداء الرغبات لمشروع استكمال وتشغيل مشروع مستشفى جامعة أم القرى. ويأتي هذا المشروع الطموح ضمن منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ليمثل نقلة نوعية في الخدمات الطبية المقدمة لسكان مكة المكرمة وزوارها، ويعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في قطاعي الصحة والتعليم.
رؤية 2030 ودورها في تحول القطاع الصحي
يندرج هذا المشروع في صميم التوجهات الوطنية للمملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية الكبرى. وتعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) أداة رئيسية لتحقيق كفاءة الإنفاق الحكومي، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. يلعب المركز الوطني للتخصيص دوراً محورياً في تمكين هذه الشراكات، حيث يعمل على تهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة للخبرات ورؤوس الأموال المحلية والدولية. ويعد قطاع الرعاية الصحية أحد أهم القطاعات المستهدفة بالتخصيص، نظراً لأهميته الحيوية وتأثيره المباشر على جودة الحياة، وهو ما يتماشى مع برنامج تحول القطاع الصحي الذي يسعى إلى إعادة هيكلة القطاع ليكون نظاماً صحياً شاملاً وفعالاً ومتكاملاً.
أبعاد استراتيجية لمشروع مستشفى جامعة أم القرى
يهدف مشروع مستشفى جامعة أم القرى إلى إعادة إحياء أصل استراتيجي قائم للدولة وتحويله إلى منشأة طبية وتعليمية متكاملة تعمل بكامل طاقتها التشغيلية. وبسعة استيعابية تصل إلى 391 سريراً، سيقدم المستشفى مجموعة واسعة من الخدمات الطبية السريرية المتكاملة، تشمل خدمات التنويم، والعيادات الخارجية، والطوارئ، والعمليات الجراحية، بالإضافة إلى الخدمات التشخيصية المتقدمة. ويشمل نطاق المشروع تأهيل واستكمال الأعمال الإنشائية المتبقية، وتجهيز المستشفى بأحدث التقنيات الطبية، ومن ثم تشغيله وصيانته بالكامل لمدة عقد تمتد إلى 30 عاماً، وذلك وفق نموذج التصميم والتشييد والتمويل والتشغيل والصيانة (DBFOM).
تكامل بين التعليم الطبي والرعاية الصحية
لا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الخدمي فقط، بل تمتد لتشمل دوره كصرح تعليمي وبحثي رائد. سيسهم المستشفى بشكل مباشر في دعم برامج التعليم الطبي والتدريب في جامعة أم القرى، وتوفير بيئة عملية متطورة لطلاب الكليات الصحية لصقل مهاراتهم وتأهيلهم لمواكبة احتياجات سوق العمل. كما سيعزز المشروع من قدرات البحث العلمي والابتكار في المجال الصحي، مما يساهم في توطين الخبرات الطبية وتخريج كوادر وطنية مؤهلة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي يدعم تحقيق الاستدامة في الكوادر البشرية للقطاع الصحي بالمملكة.
دعوة للمستثمرين للمشاركة في مستقبل صحة مكة
وقد وجهت الجهات المنظمة دعوة مفتوحة للمستثمرين والمؤسسات المالية والمشغلين المتخصصين في القطاع الصحي، من داخل المملكة وخارجها، للاطلاع على وثيقة طلب إبداء الرغبات المتاحة عبر الموقع الإلكتروني للمركز الوطني للتخصيص. وتتضمن الوثيقة كافة المعلومات الأولية حول المشروع ونطاقه وأهدافه. وقد تم تحديد يوم 21 يوليو المقبل كآخر موعد لتقديم طلبات إبداء الرغبة، في تمام الساعة 11:59 مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية، تمهيداً للانتقال إلى المراحل التالية من عملية طرح المشروع.



