
اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: متابعة الأداء وتحقيق المستهدفات
عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعًا مهمًا عبر الاتصال المرئي، لمتابعة سير العمل في مختلف القطاعات الحيوية بالمملكة العربية السعودية، وتقييم الأداء في ضوء المستهدفات الوطنية الطموحة. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدور المحوري الذي يلعبه المجلس، برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كونه المحرك الرئيسي لتنفيذ ومتابعة برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030، وضمان تحقيق التكامل بين الأجهزة الحكومية المختلفة لدفع عجلة التنمية المستدامة.
دور مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في دفع عجلة رؤية 2030
تأسس المجلس في عام 2015 ليكون بمثابة غرفة عمليات مركزية ترسم السياسات الاقتصادية والتنموية للمملكة وتتابع تنفيذها. ومنذ انطلاقة رؤية 2030، أصبح المجلس الأداة الحكومية الأبرز في تحويل هذه الرؤية من خطط طموحة إلى واقع ملموس، من خلال مراجعة التقارير الدورية، واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة التحديات، وتسريع وتيرة الإنجاز في المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
قراءة في المؤشرات الاقتصادية: مرونة وصلابة في وجه التحديات
استهل الاجتماع بمناقشة التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، والذي سلط الضوء على أحدث المستجدات الاقتصادية على الساحة العالمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأبرز التقرير المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد المملكة وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية، مدعومًا بمنظومة لوجستية قوية وسياسات مالية حكيمة. كما أشار إلى استقرار معدلات التضخم ضمن أدنى المستويات عالميًا وتحقيق فائض في الميزان التجاري، وهي مؤشرات تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة وتدعم مساعي المملكة نحو تحقيق أهدافها التنموية ضمن رؤية 2030.
قياس الأداء الحكومي والسلامة المرورية: إنجازات ملموسة
ناقش المجلس العرض الربعي للمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء”، والذي أظهر تحسنًا ملحوظًا في أداء المبادرات الحكومية خلال الربع الأول من عام 2026م. ويعكس هذا التقدم الجهود المستمرة لرفع كفاءة القطاع العام وتعزيز الشفافية والمساءلة. وفي ملف آخر يمس جودة الحياة بشكل مباشر، استعرض المجلس التقرير السنوي للجنة الوزارية للسلامة المرورية. وسجل التقرير إنجازًا تاريخيًا تمثل في انخفاض وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60% في عام 2025م مقارنة بعام 2016م، وهو ما يضع المملكة في مكانة ريادية عالميًا في هذا المجال ويعكس نجاح العمل التكاملي بين الجهات المعنية.
واختتم المجلس اجتماعه بالنظر في عدد من الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعماله، مثل الترتيبات التنظيمية للمجلس الصناعي، ومتابعة الوضع الصحي لموسم العمرة، ومشاركة المملكة في المحافل الدولية كمنتدى دافوس الاقتصادي، حيث اتخذ حيالها القرارات والتوصيات اللازمة لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار.



